أَنْتَ الَّذِي بَعْدِي لَهُ الْإِمَامَةُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ لَمَّا رَكَزَ عَمْرٌو رُمْحَهُ عَلَى خَيْمَةِ النَّبِيِّ ص قَالَ يَا مُحَمَّدُ ابْرُزْ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ وَ لَقَدْ بُحِحْتُ مِنَ النِّدَاءِ * * * بِجَمْعِكُمْ هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ وَ وَقَفْتُ إِذْ جَبُنَ الشُّجَاعُ * * * بِمَوْقِفِ الْبَطَلِ الْمُنَاجِزِ إِنِّي كَذَلِكَ لَمْ أَزَلْ * * * مُتَسَرِّعا نَحْوَ الْهَزَاهِزِ إِنَّ الشَّجَاعَةَ وَ السَّمَاحَةَ * * * فِي الْفَتَى خَيْرُ الْغَرَائِزِ فِي كُلِّ ذَلِكَ يَقُومُ عَلِيٌّ لِيُبَارِزَهُ فَيَأْمُرُهُ النَّبِيُّ ص بِالْجُلُوسِ لِمَكَانِ بُكَاءِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) عَلَيْهِ مِنْ جِرَاحَاتِهِ فِي يَوْمِ أُحُدٍ وَ قَوْلِهَا مَا أَسْرَعَ أَنْ يَيْتِمَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ بِاقْتِحَامِهِ الْهَلَكَاتِ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَأْمُرَ عَلِيّاً بِمُبَارَزَتِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ ادْنُ مِنِّي 136 وَ عَمَّمَهُ بِعِمَامَتِهِ وَ أَعْطَاهُ سَيْفَهُ وَ قَالَ امْضِ لِشَأْنِكَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَعِنْهُ فَلَمَّا تَوَجَّهَ إِلَيْهِ قَالَ النَّبِيُّ خَرَجَ الْإِيمَانُ سَائِرُهُ إِلَى الْكُفْرِ سَائِرِهِ السروجي و يوم عمرو العامري إذ أتى * * * في عسكر ملأ الفضاء قد انتشر فكان من خوف اللعين قبل ذاك * * * محمد لخندق قد احتفر نادى بصوت قد علا من جهله * * * يدعو عليا للبراز فابتدر
مناقب آل أبي طالب