سلامة أين كانوا في حنين ويلهم * * * و ضرام الحرب تخبو و تهب ضاقت الأرض على القوم بما * * * رحبت فاستحسن القوم الهرب و فِي غَزَاةِ الطَّائِفِ كَانَ النَّبِيُّ حَاصَرَهُمْ أَيَّاماً وَ أَنْفَذَ عَلِيّاً فِي خَيْلٍ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَطَأَ مَا وَجَدَ وَ يَكْسِرَ كُلَّ صَنَمٍ وَجَدَهُ فَلَقِيَهُ خَيْلُ خَثْعَمٍ وَقْتَ الصَّبُوحِ فِي جُمُوعٍ فَبَرَزَ فَارِسُهُمْ وَ قَالَ هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ لَهُ فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ عَلَى كُلِّ رَئِيسٍ حَقّاً * * * أَنْ يَرْوِيَ الصَّعْدَةَ أَوْ يَدُقَّا 145 ثُمَّ ضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ وَ مَضَى حَتَّى كَسَرَ الْأَصْنَامَ فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ص كَبَّرَ لِلْفَتْحِ وَ أَخَذَ بِيَدِهِ وَ نَاجَاهُ طَوِيلًا ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْحِصْنِ نَافِعُ بْنُ غَيْلَانَ بْنِ مُغِيثٍ فَلَقِيَهُ عَلِيٌّ بِبَطْنِ وَجٍّ فَقَتَلَهُ وَ انْهَزَمُوا.
و فِي يَوْمِ الْفَتْحِ بَرَزَ أَسَدُ بْنُ غُوَيْلِمٍ قَاتِلُ الْعَرَبِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ خَرَجَ إِلَى هَذَا الْمُشْرِكِ فَقَتَلَهُ فَلَهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةُ وَ لَهُ الْإِمَامَةُ بَعْدِي فَاحْرَنْجَمَ النَّاسُ فَبَرَزَ عَلِيٌّ ع فَقَالَ ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ وَسْطَ الْهَامَةِ * * * بِضَرْبَةٍ صَارِمَةٍ هَدَّامَهٍ فَبَتَّكَتْ مِنْ جِسْمِهِ عِظَامَهُ * * * وَ بَيَّنَتْ مِنْ رَأْسِهِ عِظَامَهُ
مناقب آل أبي طالب