نَحْنُ بَنُو الْمَوْتِ بِهِ غُذِّينَا فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَطَعَنَهُ الْأَشْتَرُ وَ أَرْدَاهُ وَ جَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ لِيَقْتُلَهُ فَصَاحَ عَبْدُ اللَّهِ اقْتُلُونِي وَ مَالِكاً وَ اقْتُلُوا مَالِكاً مَعِي فَقَصَدَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ فَخَلَّاهُ وَ رَكِبَ فَرَسَهُ فَلَمَّا رَأَوْهُ رَاكِباً تَفَرَّقُوا عَنْهُ وَ شَدَّ رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْأَزْدِ كِرُّوا فَضَرَبَهُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ فَقَطَعَ يَدَهُ وَ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَزْدِ فِرُّوا فَخَرَجَ الْأَسْوَدُ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ السُّلَمِيُّ قَائِلًا ارْحَمْ إِلَهِي الْكُلَّ مِنْ سُلَيْمٍ * * * وَ انْظُرْ إِلَيْهِ نَظْرَةَ الرَّحِيمِ فَقَتَلَهُ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ فَخَرَجَ جَابِرٌ الْأَزْدِيُّ قَائِلًا يَا لَيْتَ أَهْلِي مِنْ عَمَارٍ حَاضِرِي * * * مِنْ سَادَةِ الْأَزْدِ وَ كَانُوا نَاصِرِي فَقَتَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَ خَرَجَ عَوْفٌ الْقَيْنِيُّ قَائِلًا 160 يَا أُمَّ يَا أُمَّ خَلَا مِنِّي الْوَطَنُ * * * لَا أَبْتَغِي الْقَبْرَ وَ لَا أَبْغِي الْكَفَنَ فَقَتَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ فَخَرَجَ بِشْرٌ الضَّبِّيُّ قَائِلًا ضَبَّةُ أَبْدِي لِلْعِرَاقِ عَمْعَمَةً * * * وَ أَضْرِمِي الْحَرْبَ الْعَوَانَ الْمُضْرَمَةَ
مناقب آل أبي طالب