قَالَ السُّدِّيُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ نَزَلَتْ فِي حَرْبَيْنِ يَوْمَ صِفِّينَ وَ يَوْمَ الْجَمَلِ فَسَمَّى اللَّهُ أَصْحَابَ الْجَمَلِ وَ صِفِّينَ ظَالِمِينَ ثُمَّ قَالَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ بِالنَّصْرِ وَ الْحَقُّ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَصْحَابِهِ 164 بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ فِيمَا بَعْدُ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ أَنَّهُمْ أَهْلُ صِفِّينَ وَ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِلْأَعْرَابِ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَ عَزَمُوا عَلَى خَيْبَرَ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ كَمَا نَقُولُ رَبُّنَا وَاحِدٌ وَ نَبِيُّنَا وَاحِدٌ وَ دِينُنَا وَاحِدٌ فَمَا هَذِهِ الْخُصُومَةُ فَلَمَّا كَانَ حَرْبُ صِفِّينَ وَ شَدَّ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ قُلْنَا نَعَمْ هُوَ هَذَا قَالَ الْبَاقِرُ ع قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ هُوَ يُقَاتِلُ مُعَاوِيَةَ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ الْآيَةَ هُمْ هَؤُلَاءِ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ
مناقب آل أبي طالب