لَا قَاتَلَ اللَّهُ وَرْدَاناً وَ ابْنَهُ * * * أَبَداً لَعَمْرِي مَا فِي الصَّدْرِ وَرْدَانُ 165 فَلَمَّا ارْتَحَلَ قَالَ ابْنُ عَمْرٍو لَهُ أَلَا يَا عَمْرُو مَا أَحْرَزْتَ نَصْراً * * * وَ لَا أَنْتَ الْغَدَاةَ إِلَى رَشَادٍ أَ بِعْتَ الدِّينِ بِالدُّنْيَا خَسَاراً * * * وَ أَنْتَ بِذَاكَ مِنْ شَرِّ الْعِبَادِ- فَانْصَرَفَ جَرِيرٌ فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُوماً وَ عَلِيٌّ آوَى قَتَلَتَهُ فَإِنْ دَفَعَهُمْ إِلَيْنَا كَفَفْنَا عَنْهُ وَ جَعَلْنَا هَذَا الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ كَمَا جَعَلَهُ عُمَرُ عِنْدَ وَفَاتِهِ فَانْهَضُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مَعَنَا إِلَى حَرْبِهِ فَأَجَابُوهُ بِكِتَابٍ فِيهِ مُعَاوِيَّ إِنَّ الْحَقَّ أَبْلَجُ وَاضِحٌ * * * وَ لَيْسَ كَمَا رَبَصْتَ أَنْتَ وَ لَا عَمْرٌو نَصَبْتَ لَنَا الْيَوْمَ ابْنَ عَفَّانَ خُدْعَةً * * * كَمَا نَصَبَ الشَّيْخَانِ إِذْ زُخْرِفَ الْأَمْرُ رَمَيْتُمْ عَلِيّاً بِالَّذِي لَمْ يَضُرَّهُ * * * وَ لَيْسَ لَهُ فِي ذَاكَ نَهْيٌ وَ لَا أَمْرٌ وَ مَا ذَنْبُهُ إِنْ نَالَ عُثْمَانَ مَعْشَرٌ * * * أَتَوْهُ مِنَ الْأَحْيَاءِ تَجْمَعُهُمْ مِصْرٌ وَ كَانَ عَلِيٌّ لَازِماً قَعْرَ بَيْتِهِ * * * وَ هِمَّتُهُ التَّسْبِيحُ وَ الْحَمْدُ وَ الذِّكْرُ فَمَا أَنْتُمَا لَا دَرَّ دَرُّ أَبِيكُمَا * * * وَ ذِكْرُكُمُ الشُّورَى وَ قَدْ وُضِعَ الْأَمْرُ
مناقب آل أبي طالب