إِنِّي أَنَا عَوْنٌ أَخُو الْحُرُوبِ * * * صَاحِبُهَا وَ لَسْتُ بِالْهَرُوبِ فَبَارَزَهُ عَلْقَمَةُ قَائِلًا يَا عَوْنُ لَوْ كُنْتَ امْرَأً حَازِماً * * * لَمْ تَبْرُزِ الدَّهْرَ إِلَى عَلْقَمَةَ لَقِيتَ لَيْثاً أَسَداً بَاسِلًا * * * يَأْخُذُ بِالْأَنْفَاسِ وَ الْغَلْصَمَةِ وَ خَرَجَ أَحْمَرُ مَوْلَى عُثْمَانَ قَائِلًا إِنَّ الْكَتِيبَةَ عِنْدَ كُلِّ تَصَادُمٍ * * * تَبْكِي فَوَارِسُهَا عَلَى عُثْمَانَ فَأَجَابَهُ كَيْسَانُ مَوْلَى عَلِيٍّ ع عُثْمَانُ وَيْحَكَ قَدْ مَضَى لِسَبِيلِهِ * * * فَاثْبُتْ لِحَدِّ مُهَنَّدٍ وَ سِنَانٍ فَقَتَلَهُ الْأَحْمَرُ فَقَالَ عَلِيٌّ ع قَتَلَنِي اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْكَ وَ أَخَذَ بِجُرُبَّانِ دِرْعِهِ وَ رَفَعَهُ وَ ضَرَبَهُ عَلَى الْأَرْضِ وَ جَعَلَ يَجُولُ فِي الْمَيْدَانِ وَ يَقُولُ 170 لَهْفَ نَفْسِي وَ قَلِيلٌ مَا أَسَرَّ * * * مَا أَصَابَ النَّاسَ مِنْ خَيْرٍ وَ شَرِّ لَمْ أُرِدْ فِي الدَّهْرِ يَوْماً حَرْبَهُمْ * * * وَ هُمُ السَّاعُونَ فِي الشَّرِّ الشَّمِرِ.
فَحَثَّ مُعَاوِيَةُ غُلَامَهُ حُرَيْثاً أَنْ يَغْتَالَ عَلِيّاً فِي قَتْلِهِ فَطَيَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قِحْفَهُ فِي الْهَوَاءِ وَ جَعَلَ يَجُولُ وَ يَقُولُ أَلَا احْذَرُوا فِي حَرْبِكُمْ أَبَا الْحَسَنِ * * * فَلَا تَرُومُوهُ فَذَا مِنَ الْغَبَنِ فَإِنَّهُ يَدُقُّكُمْ دَقَّ الطَّحَنِ * * * وَ لَا يَخَافُ فِي الْهِيَاجِ مَنْ وَ مَنْ
مناقب آل أبي طالب