أُقْدِمُ إِقْدَامَ الْهِزَبْرِ الْعَالِي * * * فِي نَصْرِ عُثْمَانَ وَ لَا أُبَالِي فَبَرَزَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَائِلًا يَا صَاحِبَ الصَّوْتِ الرَّفِيعِ الْعَالِي * * * يَفْدِي عَلِيّاً وَلَدِي وَ مَالِي وَ خَرَجَ حَجَلُ بْنُ أُثَالٍ الْعَبْسِيُّ فَطَلَبَ الْبِرَازَ إِلَيْهِ ابْنُهُ أُثَالٌ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ انْصَرِفْ إِلَى الشَّامِ فَإِنَّ فِيهَا أَمْوَالًا جَمَّةً فَقَالَ ابْنُهُ يَا أَبَتِ انْصَرِفْ إِلَيْنَا وَ جَنَّةُ الْخُلْدِ مَعَ عَلِيٍّ.
وَ عَبَّى مُعَاوِيَةُ أَرْبَعَةَ صُفُوفٍ فَتَقَدَّمَ أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ يُحَرِّضُهُمْ وَ يَقُولُ يَا أَهْلَ 177 الشَّامِ إِيَّاكُمْ وَ الْفِرَارَ فَإِنَّهَا سُبَّةٌ وَ عَارٌ فَدُقُّوا عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ فِتْنَةٍ وَ نِفَاقٍ فَبَرَزَ سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ وَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَ الْأَشْتَرُ وَ الْأَشْعَثُ فَقَتَلُوا مِنْهُمْ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَ نَيِّفاً وَ انْهَزَمَ الْبَاقُونَ وَ خَرَجَ كَعْبُ بْنُ جُعَيْلٍ شَاعِرُ مُعَاوِيَةَ قَائِلًا ابْرُزْ إِلَيَّ الْآنَ يَا نَجَاشِيُ * * * وَ إِنَّنِي لَيْثٌ لَدَى الْهِرَاشِ فَأَجَابَهُ النَّجَاشِيُّ شَاعِرُ عَلِيٍّ ع وَ بَرَزَ إِلَيْهِ ارْبَعْ قَلِيلًا فَأَنَا النَّجَاشِيُ * * * لَسْتُ أَبِيعُ الدِّينَ بِالْمَعَاشِي أَنْصُرُ خَيْرَ رَاكِبٍ وَ مَاشٍ * * * ذَاكَ عَلِيٌّ بَيِّنَ الرِّيَاشِ-
مناقب آل أبي طالب