فَانْصَرَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) ثُمَّ بَرَزَ مُتَنَكِّراً فَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مُرْتَجِزاً يَا قَادَةَ الْكُوفَةِ مِنْ أَهْلِ الْفِتَنِ * * * يَا قَاتِلِي عُثْمَانَ ذَاكَ الْمُؤْتَمَنُ كَفَى بِهَذَا حَزَناً مَعَ الْحَزَنِ * * * أَضْرِبُكُمْ وَ لَا أَرَى أَبَا الْحَسَنِ فَتَنَاكَلَ عَنْهُ عَلِيٌّ ع حَتَّى تَبِعَهُ عَمْرٌو ثُمَّ ارْتَجَزَ 178 أَنَا الْغُلَامُ الْقُرَشِيُّ الْمُؤْتَمَنُ * * * الْمَاجِدُ الْأَبْيَضُ لَيْثٌ كَالشَّطَنِ يَرْضَى بِهِ السَّادَةُ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ * * * مِنْ سَاكِنِي نَجْدٍ وَ مِنْ أَهْلِ عَدَنٍ أَبُو الْحُسَيْنِ فَاعْلَمَنْ أَبُو الْحَسَنِ فَوَلَّى عَمْرٌو هَارِباً فَطَعَنَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَوَقَعَتْ فِي ذَيْلِ دِرْعِهِ فَاسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ وَ أَبْدَى عَوْرَتَهُ فَصَفَحَ عَنْهُ اسْتِحْيَاءً وَ تَكَرُّماً فَقَالَ مُعَاوِيَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَاكَ * * * وَ احْمَدْ اسْتَكَ الَّذِي وَقَاكَ- قَالَ أَبُو نُوَاسٍ فَلَا خَيْرَ فِي دَفْعِ الرَّدَى بِمَذَلَّةٍ * * * كَمَا رَدَّهَا يَوْماً بِسَوْأَتِهِ عَمْرٌو وَ قَالَ حَيْصَ بَيْصَ قُبْحُ مَخَازِيكَ هَازِمُ شَرَفِي * * * سَوْأَةُ عَمْرٍو ثَنَتْ سِنَانَ عَلِيٍّ وَ بَرَزَ عَلِيٌّ ع وَ دَعَا مُعَاوِيَةَ فَنَكَلَ عَنْهُ فَخَرَجَ بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ يَطْمَعُ فِي عَلِيٍّ فَضَرَبَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَاسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ وَ كَشَفَ عَنْ عَوْرَتِهِ فَانْصَرَفَ عَنْهُ عَلِيٌّ فَقَالَ وَيْلَكُمْ يَا أَهْلَ الشَّامِ أَمَا تَسْتَحْيُونَ مِنْ مُعَامَلَةِ الْمَخَانِيثِ لَقَدْ عَلَّمَكُمْ رَأْسُ الْمَخَانِيثِ عَمْرٌو لَقَدْ رَوَى هَذِهِ السِّيرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي كَشْفِ الْأَسْتَارِ وَسْطَ عَرْصَةِ الْحُرُوبِ فَخَرَجَ غُلَامُهُ لَاحِقٌ ثُمَّ قَالَ
مناقب آل أبي طالب