قَالَ قَتَادَةُ قَتْلَى يَوْمِ صِفِّينَ سِتُّونَ أَلْفاً وَ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ سَبْعُونَ أَلْفاً وَ هُوَ الْمَذْكُورُ فِي أَنْسَابِ الْأَشْرَافِ وَ صَنَعُوا عَلَى كُلِّ قَتِيلٍ قَصَبَةً ثُمَّ عَدُّوا الْقَصَبَ فصل في الحكمين و الخوارج رُوِيَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ أَنَّهُ كَانَ أَبُو مُوسَى وَ عَمْرٌو وَ رَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِأَسَانِيدِهِ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي مُوسَى عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ اخْتَلَفُوا فَلَمْ يَزَلِ الِاخْتِلَافُ بَيْنَهُمْ حَتَّى بَعَثُوا حَكَمَيْنِ ضَالَّيْنِ ضَلَّ مَنِ اتَّبَعَهُمَا وَ لَا تَنْفَكُّ أُمُورُكُمْ 182 تَخْتَلِفُ حَتَّى تَبْعَثُوا حَكَمَيْنِ يَضِلَّانِ وَ يَضِلُّ مَنْ تَبِعَهُمَا فَقُلْتُ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَكُونَ أَحَدَهُمَا قَالَ فَخَلَعَ قَمِيصَهُ فَقَالَ بَرَّأَنِيَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ كَمَا بَرَّأَنِي مِنْ قَمِيصِي وَ لَمَّا جَرَى لَيْلَةُ الْهَرِيرِ صَاحُوا يَا مُعَاوِيَةُ هَلَكَتِ الْعَرَبُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا عَمْرُو نَفِرُّ أَوْ نَسْتَأْمِنُ قَالَ نَرْفَعُ الْمَصَاحِفَ عَلَى الرِّمَاحِ وَ نَقْرَأُ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ فَإِنْ قَبِلُوا حُكْمَ الْقُرْآنِ رَفَعْنَا الْحَرْبَ وَ رَافَعْنَا بِهِمْ إِلَى أَجَلٍ وَ إِنْ أَبَى بَعْضُهُمْ إِلَّا الْقِتَالَ فَلَلْنَا شَوْكَتَهُمْ وَ تَقَعُ بَيْنَهُمْ الْفُرْقَةُ وَ آمُرُ بِالنِّدَاءِ فَلَسْنَا وَ لَسْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ لَا الْمُجْمِعِينَ عَلَى الرِّدَّةِ فَإِنْ تَقْبَلُوهَا فَفِيهَا الْبَقَاءُ لِلْفِرْقَتَيْنِ وَ لِلْبَلْدَةِ وَ إِنْ تَدْفَعُوهَا فَفِيهَا الْفَنَاءُ وَ كُلُّ بَلَاءٍ إِلَى مُدَّةٍ.
مناقب آل أبي طالب