قَالَ الْأَعْمَشُ حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى عَلِيّاً ع يَوْمَ صِفِّينَ يُصَفِّقُ بِيَدَيْهِ وَ يَقُولُ يَا عَجَباً أُعْصَى وَ يُطَاعُ مُعَاوِيَةُ وَ قَالَ قَدْ أَبَيْتُمْ إِلَّا أَبَا مُوسَى قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَاصْنَعُوا مَا بَدَا لَكُمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ صَنِيعِهِم وَ قَالَ الْأَحْنَفُ إِذَا اخْتَرْتُمْ أَبَا مُوسَى فَارْقُبُوا ظَهْرَهُ فَقَالَ خُزَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ الْأَسَدِيُ لَوْ كَانَ لِلْقَوْمِ رَأْيٌ يَرْشُدُونَ بِهِ * * * أَهْلُ الْعِرَاقِ رَمَوْكُمُ بِابْنِ عَبَّاسٍ لَكِنْ رَمَوْكُمْ بِشَيْخٍ مِنْ ذَوِي يَمَنٍ * * * لَمْ يَدْرِ مَا ضَرَبَ أَسْدَاسٌ وَ أَخْمَاسٌ- 184 فَلَمَّا اجْتَمَعُوا كَانَ كَاتِبُ عَلِيٍّ ع عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ وَ كَاتِبُ مُعَاوِيَةَ عُمَيْرَ بْنَ عَبَّادٍ الْكَلْبِيَّ فَكَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ هَذَا مَا تَقَاضَى عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ عَمْرٌو اكْتُبُوا اسْمَهُ وَ اسْمَ أَبِيهِ هُوَ أَمِيرُكُمْ فَأَمَّا أَمِيرُنَا فَلَا فَقَالَ الْأَحْنَفُ لَا تَمْحُ اسْمَ إِمَارَةِ الْمُؤْمِنِينَ امْحُ تَرْحَهُ مِنَ اللَّهِ- فَقَالَ عَلِيٌّ ع اللَّهُ أَكْبَرُ سُنَّةٌ بِسُنَّةٍ وَ مِثْلٌ بِمِثْلٍ وَ إِنِّي لَكَاتِبٌ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ رَوَى أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَ هَذَا كِتَابٌ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ فَافْتَحْهُ بِمَا نَعْرِفُهُ وَ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فَأَمَرَ بِمَحْوِ ذَلِكَ وَ كَتَبَ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَ أَهْلُ مَكَّةَ فَقَالَ سُهَيْلٌ لَوْ أَجَبْتُكَ إِلَى هَذَا لَأَقْرَرْتُ لَكَ بِالنُّبُوَّةِ فَقَالَ امْحُهَا يَا عَلِيُّ فَجَعَلَ يَتَلَكَّأُ وَ يَأْبَى فَمَحَاهَا النَّبِيُّ ص وَ كَتَبَ هَذَا مَا اصْطَلَحَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
مناقب آل أبي طالب