الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب لابن شهرآشوب

النَّبِيُّ ص لَوْ قُتِلَ لَكَانَ أَوَّلَ فِتْنَةٍ وَ آخِرَهَا وَ فِي رِوَايَةِ هَذَا أَوَّلُ قَرْنٍ يَطْلُعُ فِي أُمَّتِي لَوْ قَتَلْتُمُوهُ مَا اخْتَلَفَ بَعْدِي اثْنَانِ وَ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ الْفَتْلُ وَ نُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ بِقِتَالِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ لَمَّا دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) الْكُوفَةَ جَاءَ إِلَيْهِ زُرْعَةُ بْنُ الْبُزُرَجِ الطَّائِيُّ وَ حُرْقُوصُ بْنُ زُهَيْرٍ التَّمِيمِيُّ ذُو الثُّدَيَّةِ فَقَالَ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ فَقَالَ ع كَلِمَةُ حَقٍّ يُرَادُ بِهَا بَاطِلٌ قَالَ حُرْقُوصٌ فَتُبْ مِنْ خَطِيئَتِكَ وَ ارْجِعْ عَنْ قِصَّتَكَ وَ اخْرُجْ بِنَا إِلَى عَدُوِّنَا نُقَاتِلْهُمْ حَتَّى نَلْقَى رَبَّنَا فَقَالَ عَلِيٌّ ع قَدْ أَرَدْتُكُمْ عَلَى ذَلِكَ فَعَصَيْتُمُونِي وَ قَدْ كَتَبْنَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْقَوْمِ كِتَاباً وَ شُرُوطاً وَ أَعْطَيْنَا عَلَيْهَا عُهُوداً وَ مَوَاثِيقَ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ الْآيَةَ فَقَالَ حُرْقُوصٌ ذَلِكَ ذَنْبٌ يَنْبَغِي أَنْ تَتُوبَ عَنْهُ فَقَالَ عَلِيٌّ مَا هُوَ ذَنْبٌ وَ لَكِنَّهُ عَجْزٌ مِنَ الرَّأْيِ وَ ضَعْفٌ فِي الْعَقْلِ وَ قَدْ تَقَدَّمْتُ فَنَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ الْآنَ صَحَّ عِنْدَنَا أَنَّكَ لَسْتَ بِإِمَامٍ وَ لَوْ كُنْتَ إِمَاماً لَمَا رَجَعْتَ فَقَالَ عَلِيٌّ وَيْلَكُمْ قَدْ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ عَنْ قِتَالِ أَهْلِ مَكَّةَ فَفَارَقُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ قَالُوا لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ وَ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ وَ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَ الْبَصْرَةِ وَ غَيْرِهِمَا وَ نَادَى مُنَادِيهِمْ أَنَّ أَمِيرَ الْقِتَالِ شَبَثُ بْنُ رِبْعِيٍّ وَ أَمِيرَ الصَّلَاةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّاءِ وَ الْأَمْرُ شُورَى بَعْدَ الْفَتْحِ وَ الْبَيْعَةِ لِلَّهِ عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اسْتَعْرَضُوا النَّاسَ وَ قَتَلُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ وَ كَانَ عَامِلَهُ ع عَلَى النَّهْرَوَانِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَا ابْنَ عَبَّاسٍ امْضِ إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَانْظُرْ مَا هُمْ عَلَيْهِ وَ لِمَا ذَا اجْتَمَعُوا فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِمْ قَالُوا وَيْلَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ كَمَا كَفَرَ صَاحِبُكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ خَرَجَ خَطِيبُهُمْ عَتَّابُ بْنُ الْأَعْوَرِ الثَّعْلَبِيُّ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْ بَنَى الْإِسْلَامَ فَقَالَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ أَحْكَمَ أُمُورَهُ وَ دَخَلَ بَيْنَ حُدُودِهِ أَمْ لَا قَالَ بَلَى قَالَ فَالنَّبِيُّ بَقِيَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَمِ ارْتَحَلَ قَالَ بَلِ ارْتَحَلَ قَالَ فَأُمُورُ الشَّرْعِ ارْتَحَلَتْ مَعَهُ أَمْ بَقِيَتْ بَعْدَهُ قَالَ بَلْ بَقِيَتْ قَالَ وَ هَلْ قَامَ أَحَدٌ بَعْدَهُ بِعِمَارَةِ مَا بَنَاهُ قَالَ نَعَمْ الذُّرِّيَّةُ

مناقب آل أبي طالب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.