أَمَرْتُكُمْ أَمْرِي بِمُنْعَرِجِ اللِّوَى * * * فَلَمْ تَسْتَبِينُوا النُّصْحَ إِلَّا ضُحَى الْغَدِ ثُمَّ اسْتَنْفَرَهُمْ فَنَفَرَ أَلْفَا رَجُلٍ يَقْدُمُهُمْ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَ هُوَ يَقُولُ إِلَى شَرِّ خَلْقٍ مِنْ شُرَاةٍ تَحَزَّبُوا * * * وَ عَادَوْا إِلَهَ النَّاسِ رَبَّ الْمَشَارِقِ فَوَجَّهَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) نَحْوَهُمْ وَ كَتَبَ إِلَيْهِمْ عَلَى يَدَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَقِبٍ وَ فِيهَا وَ السَّعِيدُ مَنْ سَعِدَ بِهِ رَعِيَّتُهُ وَ الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَتْ بِهِ رَعِيَّتُهُ وَ خَيْرُ النَّاسِ خَيْرُهُمْ لِنَفْسِهِ وَ شَرُّ النَّاسِ شَرُّهُمْ لِنَفْسِهِ وَ لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ أَحَدٍ قَرَابَةٌ وَ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ فَلَمَّا أَتَاهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَاسْتَعْطَفَهُمْ فَأَبَوْا إِلَّا قِتَالَهُ وَ تَنَادَوْا أَنْ دَعُوا مُخَاطَبَةَ عَلِيٍ 190 وَ أَصْحَابِهِ وَ بَادِرُوا الْجَنَّةَ وَ صَاحُوا الرَّوَاحَ الرَّوَاحَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُعَبِّئُ أَصْحَابَهُ وَ نَهَاهُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ أَحَدٌ فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ خَرَجَ أَخْنَسَ بْنَ الْعَيْزَارِ الطَّائِيُّ وَ جَعَلَ يَقُولُ ثَمَانُونَ مِنْ حُيَيِّ جُدَيْلَةَ قُتِلُوا * * * عَلَى النَّهْرِ كَانُوا يَخْضِبُونَ الْعَوَالِيَا
مناقب آل أبي طالب