يُنَادُونَ لَا حُكْمَ إِلَّا لِرَبِّنَا * * * حَنَانَيْكَ فَاغْفِرْ حُوبَنَا وَ الْمَسَاوِيَا هُمُ فَارَقُوا مَنْ جَارَ فِي اللَّهِ حُكْمُهُ * * * فَكُلٌّ عَلَى الرَّحْمَنِ أَصْبَحَ ثَاوِياً فَقَتَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ يَقُولُ أَنَا ابْنُ وَهْبِ الرَّاسِبِيُّ الشَّارِي * * * أَضْرِبُ فِي الْقَوْمِ لِأَخْذِ الثَّارِ حَتَّى تَزُولَ دَوْلَةُ الْأَشْرَارِ * * * وَ يَرْجِعُ الْحَقُّ إِلَى الْأَخْيَارِ وَ خَرَجَ مَالِكُ بْنُ الْوَضَّاحِ وَ قَالَ إِنِّي لَبَائِعُ مَا يَفْنَى بِبَاقِيةٍ * * * وَ لَا يُرِيدُ لَدَى الْهَيْجَاءِ تَرْبِيضاً وَ خَرَجَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع الْوَضَّاحُ بْنُ الْوَضَّاحِ مِنْ جَانِبٍ وَ ابْنُ عَمِّهِ حُرْقُوصٌ مِنْ جَانِبٍ فَقَتَلَ الْوَضَّاحَ وَ ضَرَبَ ضَرْبَةً عَلَى رَأْسِ الْحُرْقُوصِ فَقَطَعَهُ وَ وَقَعَ رَأْسُ سَيْفِهِ عَلَى الْفَرَسِ فَشَرَدَ وَ أَرْجَلَهُ فِي الرِّكَابِ حَتَّى أَوْقَعَهُ فِي دُولَابٍ خَرَابٍ فَصَارَتِ الْحَرُورِيَّةُ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ.
فَكَانَ الْمَقْتُولُونَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ ع رُؤْبَةَ بْنَ وَبَرٍ الْبَجَلِيَّ وَ رِفَاعَةَ بْنَ وَائِلٍ الْأَرْحَبِيَّ وَ الْفَيَّاضَ بْنَ خَلِيلٍ الْأَزْدِيَّ وَ كَيْسُومَ بْنَ سَلَمَةَ الْجُهَنِيَّ وَ حَبِيبَ بْنَ عَاصِمٍ الْأَزْدِيَّ إِلَى تَمَامِ تِسْعَةٍ وَ انْفَلَتَ مِنَ الْخَوَارِجِ تِسْعَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَ كَانَ ذَلِكَ لِتِسْعٍ خَلَوْنَ مِنْ صَفَرِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَ ثَلَاثِينَ.
مناقب آل أبي طالب