ثُمَّ قَالَ وَ فِي الْآخِرَةِ قَالَ هَذَا فِي الْقَبْرِ يَدْخُلَانِ عَلَيْهِ مَلَكَانِ فَظَّانِ غَلِيظَانِ يَحْفِرَانِ الْقَبْرَ بِأَنْيَابِهِمَا وَ أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْعَاصِفِ وَ أَعْيُنُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِرْزَبَةٌ فِيهَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ عُقْدَةً فِي كُلِّ عُقْدَةٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ حَلْقَةً وَزْنُ كُلِّ حَلْقَةٍ كَوَزْنِ حَدِيدِ الدُّنْيَا لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا أَهْلُ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ أَنْ يُقِلُّوهَا مَا أَقَلُّوهَا هِيَ فِي أَيْدِيهِمْ أَخَفُّ مِنْ جَنَاحَةِ بَعُوضٍ فَيَدْخُلَانِ الْقَبْرَ عَلَى الْمَيِّتِ وَ يُجْلِسَانِهِ فِي قَبْرِهِ وَ يَسْأَلَانِهِ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ اللَّهُ رَبِّي ثُمَّ يَقُولَانِ فَمَنْ نَبِيُّكَ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي فَيَقُولَانِ مَا قِبْلَتُكَ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ الْكَعْبَةُ قِبْلَتِي فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ إِمَامُكَ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ إِمَامِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَيَقُولَانِ لَهُ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ يَعْنِي عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ فِي الْقَبْرِ وَ اللَّهِ لَيُسْأَلَنَّ عَنْ وَلَايَتِهِ عَلَى الصِّرَاطِ وَ اللَّهِ لَيُسْأَلَنَّ عَنْ وَلَايَتِهِ يَوْمَ الْحِسَابِ ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَ مَنْ رَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَقُولُ الْقُرْآنُ إِمَامِي فَقَدْ أَصَابَ أَيْضاً وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَيَّنَ إِمَامَةَ عَلِيٍّ ع فِي الْقُرْآنِ.
مناقب آل أبي طالب