وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً و له قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ و قال لنفسه مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ و لنبيه لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ و له تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ و قال لنفسه وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ و لنبيه إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ و له عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ و قال لنفسه اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ و لنبيه قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ و له وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ.
ثم إن الله تعالى سمى عليا مثل ما سمى به كتبه قال إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً و لِعَلِيٍ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ و قال فِيها هُدىً وَ نُورٌ و لِلْقُرْآنِ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ و لِعَلِيٍ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ و قال يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ و لِعَلِيٍ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ و قال صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى و لِعَلِيٍ ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ و الكتاب أكبر و قال في القرآن وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ و له يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ و في القرآن هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ و له قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ و في القرآن يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ و له وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ و في القرآن هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ و له أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ و في القرآن هُدىً وَ بُشْرى و له لَهُمُ الْبُشْرى و في القرآن سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا و له إني تارك فيكم الثقلين الخبر و في القرآن وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ و له أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِ و في القرآن فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ و له
مناقب آل أبي طالب