و سمي إدريس لأنه درس الكتب كلها و قوله تعالى في عَلِيٍ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ و إدريس أول من وضع الخط و عَلِيٌّ أَوَّلُ مَنْ وَضَعَ النَّحْوَ وَ الْكَلَامَ.
و ساواه مع نوح ع في خمسة عشر موضعا في الميثاق وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ لِعَلِيٍ مَا رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخَذَ مِيثَاقِي عَلَى النُّبُوَّةِ وَ مِيثَاقَ اثْنَيْ عَشَرَ بَعْدِي وَ خَصَّ بِطُولِ الْعُمُرِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ وَ طَوَّلَ عُمُرَ وَلَدِهِ الْقَائِمِ ع وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا الآية و نوح شيخ المرسلين و عَلِيٌّ شَيْخُ الْأَئِمَّةِ وَ قِيلَ لِنُوحٍ يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا وَ لِعَلِيٍ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ و نبع الماء لنوح من بين النار وَ فارَ التَّنُّورُ و هوى النجم لعلي من بئر الدار وَ النَّجْمِ إِذا هَوى أجيبت دعوة نوح فهطلت له السماء بالعقوبة و أجيبت لعلي بالرحمة فنبعت له الأرض في أرض بلقع و يمنى السواد و غيرهما ذكر الله نوحا في كتابه اثنين و أربعين موضعا أوله إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً و آخره وَ قالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ و ذكر عليا في تسع و ثمانين موضعا أنه أمير المؤمنين و سمى نوحا لكثرة نوحه 243 و زهادته و قال لعلي أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ و سماه شكورا إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً و سمى عليا باسمه وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا و أهلك جميع الخلائق بالطوفان سوى قومه فَأَنْجَيْناهُ وَ الَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ و أهلك أعداء علي في طوفان النصب فيلقى في جهنم و يفوز أحباؤه إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً نوح أب ثان و علي أبو الأئمة و السادات و اشتق لنوح اسمه من صفته لما ناح و اشتق اسم علي من صفته لأنه علا و قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا و قيل لِعَلِيٍ سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ و حمل على السفينة عند طوفان الماء وَ حَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ وَ قِيلَ لِعَلِيٍّ مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي كَسَفِينَةِ نُوحٍ الخبر فسفينة علي نجاة من النار.
مناقب آل أبي طالب