عَلِيٌّ صَبَرَ فِي الشِّعْبِ مَعَ النَّبِيِّ ثَلَاثَ سِنِينَ ثُمَّ صَبَرَ بَعْدَهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً- و قد وصف الله صبر أيوب إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً و قال لِعَلِيٍ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ و قال وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ.
قال في أيوب مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَ عَذابٍ و لعلي نصب من نواصب و عداوة شياطين الإنس و قال لأيوب ارْكُضْ بِرِجْلِكَ و لعلي بوادي بلقع و غيره و لأيوب إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً و لعلي وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا و قال أيوب إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَ قَالَ عَلِيٌ إِلَى كَمْ أُغْضِي الْجُفُونَ عَلَى الْقَذَى.
253 المفجع و له من عزاء أيوب و الصبر * * * نصيب ما كان بردا نديا- جرجيس صبر في المحن و علي صبر في المحن و الفتن و لم يقبل قوله الحق و قتل في الحق و علي كان على الحق و قتل في الحق للحق و عذب جرجيس بأنواع العذاب و عذب علي بأنواع الحروب كسر جرجيس صنما و كسر علي ثلاثمائة و ستين في الكعبة سوى ما كسره في غيرها أهلك الله أعداء جرجيس بالنار و سيهلك أعداء علي بنار جهنم أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ.
يونس إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فذهب علي مجاهدا محاربا فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَ هُوَ مُلِيمٌ و سلمت الحيتان على علي و شتان بين الغالب و المغلوب و سماه الله ذا النون و سمى النبي عليا ذا الريحانتين و قال في يونس إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ و علي فلك مشحون من العلم
مناقب آل أبي طالب