وَ كَانَ قَدْ ضَرَبَهُ شَبِيبٌ فَأَخْطَأَهُ وَ وَقَعَتْ ضَرَبْتُهُ فِي الطَّاقِ وَ مَضَى هَارِباً حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ وَ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمٍّ لَهُ فَرَآهُ يُحِلُّ الْحَرِيرَ عَنْ صَدْرِهِ فَقَالَ مَا هَذَا لَعَلَّكَ قَتَلْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ لَا فَقَالَ نَعَمْ فَقَتَلَهُ الْأَزْدِيُّ.
وَ أَمَّا ابْنُ مُلْجَمٍ فَإِنَّ رَجُلًا مِنْ هَمْدَانَ لَحِقَهُ وَ طَرَحَ عَلَيْهِ قَطِيفَةً وَ صَرَعَهُ.
وَ انْسَلَّ الثَّالِثُ بَيْنَ النَّاسِ فَلَمَّا رَآهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ إِنْ أَنَا مِتُّ فَاقْتُلُوهُ كَمَا قَتَلَنِي وَ إِنْ سَلِمْتُ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي وَ فِي رِوَايَةِ إِنْ عِشْتُ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي وَ إِنْ هَلَكْتُ فَاصْنَعُوا بِهِ مَا يُصْنَعُ بِقَاتِلِ النَّبِيِّ فَسُئِلَ عَنْ مَعْنَاهُ فَقَالَ اقْتُلُوهُ ثُمَّ أَحْرِقُوهُ بِالنَّارِ فَقَالَ ابْنُ مُلْجَمٍ لَقَدْ ابْتَعْتُهُ بِأَلْفٍ وَ سَمَّمْتُهُ بِأَلْفٍ فَإِنْ خَانَنِي فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ لَقَدْ ضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أَهْلِ الْأَرْضِ لَأَهْلَكَتْهُمْ وَ فِي مَحَاسِنِ الْجَوَابَاتِ عَنِ الدِّينَوَرِيِ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُقْتَلَ بِهِ شَرُّ خَلْقِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع قَدْ أَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ يَا حَسَنُ إِذَا مِتُّ فَاقْتُلْهُ بِسَيْفِهِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ أَطْعِمُوهُ وَ اسْقُوهُ وَ أَحْسِنُوا إِسَارَهُ فَإِنْ أَصِحَّ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي إِنْ شِئْتُ عَفَوْتُ وَ إِنْ شِئْتُ اسْتَنْفَذْتُ وَ إِنْ هَلَكْتُ فَاقْتُلُوهُ ثُمَّ أَوْصَى فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُلْفِيَنَّكُمْ تَخُوضُونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ خَوْضاً تَقُولُونَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا لَا يُقْتَلَنَّ بِي إِلَّا قَاتِلِي وَ نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ
مناقب آل أبي طالب