و كان رسول الله ص يهتم لعشرة أشياء فآمنه الله منها و بشره بها لفراقه وطنه فأنزل الله إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ و لتبديل القرآن بعده كما فعل بسائر الكتب فنزل إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ و لأمته من العذاب فنزل وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ و لظهور الدين فنزل لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ و للمؤمنين بعده فنزل يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ و لخصمائهم فنزل يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا و للشفاعة فنزل وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى و للفتنة بعده على وصيه فنزل فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ يعني بعلي و لثبات الخلافة في أولاده فنزل لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ و لابنته حال الهجرة فنزل الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً الآيات.
و رأس التوابين أربعة آدم قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا و يونس قال سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ و داود وَ خَرَّ راكِعاً وَ أَنابَ و فاطمة الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ 322 قِياماً وَ قُعُوداً.
و خوفت أربعة من الصالحات آسية عذبت بأنواع العذاب فكانت تقول رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ و مريم خافت من الناس و هربت فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي و خديجة عذلها النساء في النبي فهجرنها فقالت فاطمة أ ما كان أبي رسول الله أ لا يحفظ في ولده سرع ما أخذتم و أعجل ما نكصتم.
مناقب آل أبي طالب