أَبُو السَّعَادَاتِ فِي فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ وَ ابْنُ الْمُؤَذِّنِ فِي الْأَرْبَعِينِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَّنِيِّ وَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالُوا كَانَ النَّبِيُّ إِذَا أَرَادَ سَفَراً كَانَ آخِرَ النَّاسِ عَهْداً بِفَاطِمَةَ وَ إِذَا قَدِمَ كَانَ أَوَّلَ النَّاسِ عَهْداً بِفَاطِمَةَ و لو لم يكن لها عند الله تعالى فضل عظيم لم يكن رسول الله ص يفعل معها ذلك إذ كانت ولده و قد أمر الله بتعظيم الولد للوالد و لا يجوز أن يفعل معها ذلك و هو بضد ما أمر به أمته عن الله تعالى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ كَانَتْ فَاطِمَةُ مِنْ أَعَزِّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَوْماً وَ هِيَ تُصَلِّي فَسَمِعَتْ كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ فِي رَحْلِهَا فَقَطَعَتْ صَلَاتَهَا وَ خَرَجَتْ مِنَ الْمُصَلَّى فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهَا وَ قَالَ يَا بُنِيَّةِ كَيْفَ أَمْسَيْتِ رَحِمَكِ اللَّهِ عَشِّينَا غَفَرَ اللَّهُ لَكِ وَ قَدْ فَعَلَ أَخْبَارِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) نْ أَبِي الصَّوْلِيِّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى فَاطِمَةَ فَقَدَّمَتْ لَهُ كِسْرَةً يَابِسَةً مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ فَأَفْطَرَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ يَا بُنَيَّةِ هَذَا أَوَّلُ خُبْزٍ أَكَلَ أَبُوكَ مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَجَعَلَتْ فَاطِمَةُ تَبْكِي وَ رَسُولُ اللَّهِ يَمْسَحُ وَجْهَهَا بِيَدِهِ
مناقب آل أبي طالب