الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمفاطمة الزهراء عليها السلام
المناقب لابن شهرآشوب

الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ وَ ابْنُ الْمُؤَذِّنِ فِي الْأَرْبَعِينِ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ 339 عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَقَامَ أَيَّاماً لَمْ يَطْعَمْ طَعَاماً وَ جَاءَ إِلَى مَنَازِلِ أَزْوَاجِهِ فَلَمْ يُصِبْ شَيْئاً فَجَاءَ إِلَى فَاطِمَةَ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا فَإِذَا جَفْنَةٌ تَفُورُ فِيهَا طَعَامٌ فَقَالَ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ فَقَالَ النَّبِيُّ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى رَأَيْتُ فِي ابْنَتِي مَا رَآهُ زَكَرِيَّا لِمَرْيَمَ كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً فَيَقُولُ لَهَا يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا فَتَقُولُ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ وَ رَهَنَتْ ع كِسْوَةً لَهَا عِنْدَ امْرَأَةِ زَيْدٍ الْيَهُودِيِّ فِي الْمَدِينَةِ وَ اسْتَقْرَضَتِ الشَّعِيرَ فَلَمَّا دَخَلَ زَيْدٌ دَارَهُ قَالَ مَا هَذِهِ الْأَنْوَارُ فِي دَارِنَا قَالَتْ لِكِسْوَةِ فَاطِمَةَ فَأَسْلَمَ فِي الْحَالِ وَ أَسْلَمَتِ امْرَأَتُهُ وَ جِيرَانُهُ حَتَّى أَسْلَمَ ثَمَانُونَ نَفْساً وَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص خَاتَماً فَقَالَ أَ لَا أُعَلِّمُكَ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنَ الْخَاتَمِ إِذَا صَلَّيْتَ صَلَاةَ اللَّيْلِ فَاطْلُبِي مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خَاتَماً فَإِنَّكَ تَنَالِينَ حَاجَتَكِ قَالَتْ فَدَعَتْ رَبَّهَا تَعَالَى فَإِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ يَا فَاطِمَةُ الَّذِي طَلَبْتِ مِنِّي تَحْتَ الْمُصَلَّى فَرَفَعَتِ الْمُصَلَّى فَإِذَا الْخَاتَمُ يَاقُوتٌ لَا قِيمَةَ لَهُ فَجَعَلَتْهُ فِي إِصْبَعِهَا وَ فَرِحَتْ فَلَمَّا نَامَتْ فِي لَيْلَتِهَا رَأَتْ فِي مَنَامِهَا كَأَنَّهَا فِي الْجَنَّةِ فَرَأَتْ ثَلَاثَةَ قُصُورِ لَمْ تَرَ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَهَا قَالَتْ لِمَنْ هَذِهِ الْقُصُورُ قَالُوا لِفَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ قَالَتْ فَكَأَنَّهَا دَخَلَتْ قَصْراً مِنْ ذَلِكَ وَ دَارَتْ فِيهِ فَرَأَتْ سَرِيراً قَدْ مَالَ عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ فَقَالَتْ مَا لِهَذَا السَّرِيرِ قَدْ مَالَ عَلَى ثَلَاثَةٍ قَالُوا لِأَنَّ صَاحِبَتَهُ طَلَبَتْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى خَاتَماً فَنُزِعَ أَحَدُ الْقَوَائِمِ وَ صِيغَ لَهَا خَاتَمٌ وَ بَقِيَ السَّرِيرُ عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ فَلَمَّا أَصْبَحَتْ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَصَّتِ الْقِصَّةَ فَقَالَ النَّبِيُّ مَعَاشِرَ آلِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَيْسَ لَكُمُ الدُّنْيَا إِنَّمَا لَكُمْ الْآخِرَةُ وَ مِيْعَادُكُمُ الْجَنَّةُ مَا تَصْنَعُونَ بِالدُّنْيَا فَإِنَّهَا زَائِلَةٌ غَرَّارَةٌ فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ أَنْ تَرُدَّ الْخَاتَمَ تَحْتَ الْمُصَلَّى فَرَدَّتْ ثُمَّ نَامَتْ عَلَى الْمُصَلَّى فَرَأَتْ فِي الْمَنَامِ أَنَّهَا دَخَلَتِ الْجَنَّةَ فَدَخَلَتْ ذَلِكَ الْقَصْرَ وَ رَأَتِ السَّرِيرَ عَلَى أَرْبَعِ قَوَائِمَ فَسَأَلَتْ عَنْ حَالِهِ فَقَالُوا رَدَّتِ الْخَاتَمَ وَ رَجَعَ السَّرِيرُ إِلَى هَيْئَتِهِ

مناقب آل أبي طالب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.