أَبُو مَنْصُورٍ الْكَاتِبُ فِي كِتَابِ الرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ فِي خَبَرٍ أَنَّ فَاطِمَةَ (عليها السلام) رَأَتْ رَأْسَ عَلِيٍّ فِي حَجْرِ جَارِيَةٍ أَهْدَاهَا جَعْفَرٌ مَعَ أَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ إِلَيْهِ فَقَالَتْ أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَصِيرَ إِلَى مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ قَدْ أَذِنْتُ لَكِ فَدَخَلَتْ فَاطِمَةُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ يَا بُنَيَّةُ جِئْتِ تَشْكِينَ عَلِيّاً فَقَالَتْ إِي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ ارْجِعِي إِلَى عَلِيٍّ وَ قُولِي رَغِمَ أَنْفِي لِرِضَاكَ ثَلَاثاً فَلَمَّا رَجَعَتْ وَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ قَالَ يَا فَاطِمَةُ شَكَوْتِينِي إِلَى خَلِيلِي وَ حَبِيبِي رَسُولِ اللَّهِ أُشْهِدُ اللَّهَ يَا فَاطِمَةُ أَنَّ الْجَارِيَةَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ وَ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ صَدَقَةٌ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ لَبِسَ وَ انْتَعَلَ وَ أَرَادَ النَّبِيُّ ص فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ مَرَّةً أُخْرَى وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ قُلْ لِعَلِيٍّ إِنِّي أَعْطَيْتُكَ الْجَنَّةَ بِعِتْقِكَ الْجَارِيَةَ لِرِضَى فَاطِمَةَ وَ التَّصَدُّقِ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَأَدْخِلِ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي مَنْ شِئْتَ وَ أَخْرِجْ مِنَ النَّارِ بِعَفْوِي مَنْ شِئْتَ فَعِنْدَهَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارُ
مناقب آل أبي طالب