أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ فِي كِتَابِهِ- قَالَ بَعْضُهُمْ انْقَطَعْتُ فِي الْبَادِيَةِ عَنِ الْقَافِلَةِ فَوَجَدْتُ امْرَأَةً فَقُلْتُ لَهَا مَنْ أَنْتِ فَقَالَتْ وَ قُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا فَقُلْتُ مَا تَصْنَعِينَ هَاهُنَا قَالَتْ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍ فَقُلْتُ أَ مِنَ الْجِنِّ أَنْتِ أَمْ مِنَ الْإِنْسِ قَالَتْ يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ فَقُلْتُ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتِ قَالَتْ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ فَقُلْتُ أَيْنَ تَقْصُدِينَ قَالَتْ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ فَقُلْتُ مَتَى انْقَطَعْتِ قَالَتْ وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ فَقُلْتُ أَ تَشْتَهِينَ طَعَاماً فَقَالَتْ وَ ما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ فَأَطْعَمْتُهَا ثُمَّ قُلْتُ هَرْوِلِي وَ تَعَجَّلِي قَالَتْ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها فَقُلْتُ أُرْدِفُكِ فَقَالَتْ لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا فَنَزَلْتُ فَأَرْكَبْتُهَا فَقَالَتْ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا فَلَمَّا أَدْرَكْنَا الْقَافِلَةَ قُلْتُ لَهَا أَ لَكِ أَحَدٌ فِيهَا قَالَتْ يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ فَصِحْتُ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ فَإِذَا بِأَرْبَعَةِ شَبَابٍ مُتَوَجِّهِينَ نَحْوَهَا فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ مِنْكِ قَالَتْ الْمالُ وَ الْبَنُونَ
مناقب آل أبي طالب