وَ فِي حَدِيثِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى جَبْرَئِيلَ زَوِّجِ النُّورَ مِنَ النُّورِ وَ كَانَ الْوَلِيُّ اللَّهَ وَ الْخَطِيبُ جَبْرَئِيلَ وَ الْمُنَادِي مِيكَائِيلَ وَ الدَّاعِي 347 إِسْرَافِيلَ وَ النَّاثِرُ عَزْرَائِيلَ وَ الشُّهُودُ مَلَائِكَةَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ ثُمَّ أَوْحَى إِلَى شَجَرَةِ طُوبَى أَنِ انْثُرِي مَا عَلَيْكِ فَنَثَرَتِ الدُّرَّ الْأَبْيَضَ وَ الْيَاقُوتَ الْأَحْمَرَ وَ الزَّبَرْجَدَ الْأَخْضَرَ وَ اللُّؤْلُؤَ الرَّطْبَ فَبَادَرْنَ الْحُورَ الْعِينَ يَلْتَقِطْنَ وَ يَهْدِينَ بَعْضَهُنَّ إِلَى بَعْضٍ الصَّادِقُ ع فِي خَبَرٍ أَنَّهُ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَانِي مَا كَانَ مِنْ هِمَّتِي تَزْوِيجَكَ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ وَ مَعَهُ مِنْ سُنْبُلِ الْجَنَّةِ وَ قَرَنْفُلِهَا فَتَنَاوَلْتُهُمَا وَ أَخَذْتُهُمَا فَشَمِمْتُهُمَا فَقُلْتُ مَا سَبَبُ هَذَا السُّنْبُلِ وَ الْقَرَنْفُلِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ سُكَّانَ الْجَنَّةِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَنْ فِيهَا أَنْ يُزَيِّنُوا الْجِنَانَ كُلَّهَا بِمَغَارِسِهَا وَ أَشْجَارِهَا وَ ثِمَارِهَا وَ قُصُورِهَا وَ أَمَرَ رِيحَهَا فَهَبَّتْ بِأَنْوَاعِ الْعِطْرِ وَ الطِّيبِ وَ أَمَرَ حُورَ عِينِهَا بِالْقِرَاءَةِ فِيهِ طه وَ يس وَ طواسينَ وَ حم عسق ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ أَلَا إِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ وَلِيمَةِ عَلِيٍّ أَلَا إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي زَوَّجْتُ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ رِضًى مِنِّي بِبَعْضِهِمَا لِبَعْضٍ ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ سَحَابَةً بَيْضَاءَ فَقَطَرَتْ مِنْ لُؤْلُؤِهَا وَ زَبَرْجَدِهَا وَ يَوَاقِيتِهَا وَ قَامَتِ الْمَلَائِكَةُ فَنَثَرْنَ مِنْ سُنْبُلِهَا وَ قَرَنْفُلِهَا وَ هَذَا مِمَّا نَثَرَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ
مناقب آل أبي طالب