وَ رَوَى شُرَحْبِيلُ بِإِسْنَادِهِ قَالَ لَمَّا كَانَ صَبِيحَةُ عُرْسِ فَاطِمَةَ جَاءَ النَّبِيُّ ص بِعُسٍّ فِيهِ لَبَنٌ فَقَالَ لِفَاطِمَةَ اشْرَبِي فِدَاكِ أَبُوكِ وَ قَالَ لِعَلِيٍّ اشْرَبْ فِدَاكَ ابْنُ عَمِّكَ و لنا سماء صلب المرتضى لفاطم * * * عن انتسال الحسنين انفطرت و بانفطار نورها في أرضهم * * * كواكب فيها علينا انتثرت إذ البحار منهما آبينا * * * بالعلم و التأويل فينا انفجرت و علمت من اهتدى بهداها * * * ما حالها إذ القبور بعثرت فعلمت ما قدمت في يومها * * * من كتبها بعقدها و أخرت فصل في حليتها و تواريخها ع أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ سَأَلْتُ أُمِّي عَنْ صِفَةِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) فَقَالَتْ كَانَتْ كَأَنَّهَا الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَوِ الشَّمْسُ كُفِرَتْ غَمَاماً أَوْ خَرَجَتْ مِنَ السَّحَابِ وَ كَانَتْ بَيْضَاءَ بَضَّةً.
عَطَاءٌ عَنْ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ تَعْجِنُ وَ إِنْ قَصَبَتَهَا تَضْرِبُ 357 إِلَى الْجَفْنَةِ.
وَ رُوِيَ أَنَّهَا كَانَتْ مُشْرِقَةَ الرَّبَاعِيَةِ.
جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ فَاطِمَةَ تَمْشِي إِلَّا ذَكَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ تَمِيلُ عَلَى جَانِبِهَا الْأَيْمَنِ مَرَّةً وَ عَلَى جَانِبِهَا الْأَيْسَرِ مَرَّةً.
وُلِدَتْ فَاطِمَةُ بِمَكَّةَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ بِخَمْسِ سِنِينَ وَ بَعْدَ الْإِسْرَاءِ بِثَلَاثِ سِنِينَ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ وَ أَقَامَتْ مَعَ أَبِيهَا بِمَكَّةَ ثَمَانِيَ سِنِينَ ثُمَّ هَاجَرَتْ مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَزَوَّجَهَا مِنْ عَلِيٍّ بَعْدَ مَقْدَمِهَا الْمَدِينَةَ بِسَنَتَيْنِ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ السَّادِسِ وَ دَخَلَ بِهَا يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ بَعْدَ بَدْرٍ وَ قُبِضَ النَّبِيُّ ص وَ لَهَا يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ سَبْعَةُ أَشْهُرٍ وَ عَاشَتْ بَعْدَهُ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ يَوْماً وَ يُقَالُ خَمْسَةٌ وَ سَبْعُونَ يَوْماً وَ قِيلَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ قَالَ القرباني [الْفِرْيَابِيُّ قَدْ قِيلَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ هُوَ أَصَحُّ وَ وَلَدَتِ الْحَسَنَ وَ لَهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً وَ تُوُفِّيَتْ لَيْلَةَ الْأَحَدِ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ مَشْهَدُهَا بِالْبَقِيعِ وَ قَالُوا إِنَّهَا دُفِنَتْ فِي بَيْتِهَا وَ قَالُوا قَبْرُهَا بَيْنَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ وَ بَيْنَ مِنْبَرِهِ.
مناقب آل أبي طالب