سلامة الموصلي يا نفس إن تلتقي ظلما فقد ظلمت * * * بنت النبي رسول الله و ابناها تلك التي أحمد المختار والدها * * * و جبرئيل أمين الله رباها الله طهرها من كل فاحشة * * * و كل ريب و صفاها و زكاها- و لبعض الموصليين حر صدري و اشتياقي فالأسى * * * و احتراقي و اكتئابي و الحرب لابنة الهادي الرضي فاطمة * * * حقها بعد أبيها يغتصب بل لما نال بني فاطمة * * * من بني الطمث الملاعين العيب يا لقومي ما أتى الدهر بهم * * * من خطوب مفظعات و نوب بُرَيْدَةُ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ خَيَّرَنِي فَاسْتَنْظَرْتُهُ إِلَى نُزُولِ جَبْرَئِيلَ فَتَجَلَّى ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ الْغَشْيُ فَقَالَ لَهَا يَا ابْنَتِي احْفَظِي عَلَيْكِ فَإِنَّكِ وَ بَعْلَكِ وَ ابْنَيْكِ مَعِي فِي الْجَنَّةِ بشرت مريم بولدها إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ و بشرت فاطمة بالحسن و الحسين.
فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ بَشَّرَهَا عِنْدَ وِلَادَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِأَنْ يَقُولَ لَهَا لِيَهْنِئْكِ أَنْ وَلَدْتِ 359 إِمَاماً يَسُودُ أَهْلَ الْجَنَّةِ.
و أكمل الله تعالى ذلك في عقبها قوله وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ يعني عليا.
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع كَانَتْ مُدَّةُ حَمْلِهَا فِي تِسْعِ سَاعَاتٍ وَ وَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ عَلَى رِوَايَةٍ وَرَدَتْ- و مريم ابنة عمران و فاطمة بنت محمد و شرف النساء بآبائهم و نذرت أم مريم لله محررا و محمد ص أكثر الخلق تقربا إلى الله تعالى في سائر الأحوال و ذلك يوجب أن يكون قد أتى عند إنساله الزهراء ع بأضعاف ما قالت أم مريم بموجب فضله على الخلائق و كان نذرها من قبل الأم و هو يقتضي نصف منزلة ما ينذره الأب قوله وَ كَفَّلَها زَكَرِيَّا و الزهراء كفلها رسول الله و لا خلاف في فضل كفالة رسول الله على كل كفالة و كفالة اليتيم مندوب إليها و كفالة الولد واجبة.
ولدت مريم بعيسى في أيام الجاهلية و ولدت فاطمة بالحسن و الحسين على فطرة الإسلام و كان الله أعلم مريم بسلامتها و سلامة ما حملته فلا يجوز أن يتطرق إليها خوف الزهراء حملت بهما و هي و لا تعلم ما يكون من حالها في الحمل و الوضع من السلامة و العطب فينبغي أن يكون في ذلك مثوبة زائدة و لذلك فضل المسلمون على الملائكة يوم بدر في القتال لأنهم كانوا بين الخوف و الرجاء في سلامتهم و الملائكة ليسوا كذلك.
و قيل لها لا تَحْزَنِي
مناقب آل أبي طالب