وَ فِي الْحَدِيثِ فَنَاوَلَنِي جَبْرَئِيلُ رُطَبَةً مِنْ رُطَبِهَا فَأَكَلْتُهَا فَتَحَوَّلَتْ ذَلِكَ نُطْفَةً فِي صُلْبِي.
و قد مدح الله تعالى مريم في القرآن بعشرين مدحة و صح في الأخبار لفاطمة عشرون اسما كل اسم يدل على فضيلة ذكرها ابن بابويه في كتاب مولد فاطمة ع.
و قال تعالى وَ مَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها يريد بذلك العفاف لا الملامسة و الذرية لأنه لو لم يكن كذلك لجعل حملها له و وضعها و مخاضها بغير ما جرت به العادة فلما جعله على مجرى العادة دل على مقالنا و يؤكد ذلك الأخبار الواردة في مدح التزويج و طلب الوالد و ذم العزبة و قال تعالى للزهراء و لأولادها لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ.
حسان بن ثابت و إن مريم أحصنت فرجها * * * و جاءت بعيسى كبدر الدجى 361 فقد أحصنت فاطم بعدها * * * و جاءت بسبطي نبي الهدى- و أنشدت الزهراء بعد وفاة أبيها و قد رزينا به محضا خليقته * * * صافي الضرائب و الأعراق و النسب و كنت بدرا و نورا يستضاء به * * * عليك تنزل من ذي العزة الكتب و كان جبريل روح القدس زائرنا * * * فغاب عنا و كل الخير محتجب فليت قبلك كان الموت صادفنا * * * لما مضيت و حالت دونك الحجب إنا رزينا بما لم يرز ذو شجن * * * من البرية لا عجم و لا عرب ضاقت علي بلاد بعد ما رحبت * * * و سيم سبطاك خسفا فيه لي نصب فأنت و الله خير الخلق كلهم * * * و أصدق الناس حيث الصدق و الكذب
مناقب آل أبي طالب