مُقِيمٌ وَ يَنْقُلُنِي مِنَ الْإِكْدَارِ وَ التَّأْثِيمِ وَ سَتُنَبِّئُكَ ابْنَتُكَ فَأَحْفِهَا السُّؤَالَ وَ اسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ هَذَا وَ لَمْ يَطُلِ الْعَهْدُ وَ لَمْ يَخْلُقِ الذِّكْرُ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا قَالٍ وَ لَا سَئِمٍ فَإِنْ أَنْصَرِفْ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا صَارَ بِهَا إِلَى الْقَبْرِ الْمُبَارَكِ خَرَجَتْ يَدٌ فَتَنَاوَلَهَا وَ انْصَرَفَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْهَمْدَانِيُّ وَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ أَنَّهُ ع أَنْشَأَ عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهَا ذَكَرْتُ أَبَا وُدِّي فَبِتُّ كَأَنَّنِي * * * بِرَدِّ الْهُمُومِ الْمَاضِيَاتِ وَكِيلٌ لِكُلِّ اجْتِمَاعِ مِنْ خَلِيلَيْنِ فُرْقَةٌ * * * وَ كُلُّ الَّذِي دُونَ الْفِرَاقِ قَلِيلٌ وَ إِنَّ افْتِقَادِي فَاطِمَ بَعْدَ أَحْمَدٍ * * * دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا يَدُومَ خَلِيلٌ فَأَجَابَ هَاتِفٌ يُرِيدُ الْفَتَى أَنْ لَا يَدُومَ خَلِيلُهُ * * * وَ لَيْسَ لَهُ إِلَّا الْمَمَاتُ سَبِيلٌ فَلَا بُدَّ مِنْ مَوْتٍ وَ لَا بُدَّ مِنْ بِلًى * * * وَ إِنَّ بَقَائِي بَعْدَكُمْ لَقَلِيلٌ إِذِ انْقَطَعَتْ يَوْماً مِنَ الْعَيْشِ مُدَّتِي * * * وَ إِنَّ بُكَاءَ الْبَاكِيَاتِ قَلِيلٌ سَتُعْرِضُ عَنْ ذِكْرِي وَ تَنْسَى مَوَدَّتِي * * * وَ يَحْدُثُ بَعْدِي لِلْخَلِيلِ بَدِيلٌ
مناقب آل أبي طالب