فَاطِمُ بِنْتَ السَّيِّدِ الْكَرِيمِ * * * بِنْتَ نَبِيٍّ لَيْسَ بِالذَّمِيمِ قَدْ جَاءَنَا اللَّهُ بِذَا الْيَتِيمِ * * * مَنْ يَرْحَمِ الْيَوْمَ فَهُوَ رَحِيمٌ مَوْعِدُهُ فِي جَنَّةِ النَّعِيمِ * * * حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَى اللَّئِيمِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ع إِنِّي أُعْطِيهِ وَ لَا أُبَالِي * * * وَ أُوثِرُ اللَّهَ عَلَى عِيَالِي أَمْسَوْا جِيَاعاً وَ هُمْ أَشْبَالِي ثُمَّ دَفَعَتْ مَا كَانَ عَلَى الْخِوَانِ إِلَيْهِ وَ بَاتُوا جِيَاعاً لَا يَذُوقُونَ إِلَّا الْمَاءَ الْقَرَاحَ فَلَمَّا 375 أَصْبَحُوا غَزَلَتِ الثُّلُثَ الْبَاقِيَ وَ طَحَنَتِ الصَّاعَ الْبَاقِيَ وَ عَجَنَتْهُ وَ خَبَزَتْ مِنْهُ خَمْسَةَ أَقْرَاصٍ فَلَمَّا جَلَسُوا خَمْسَتُهُمْ فَأَوَّلُ لُقْمَةٍ كَسَرَهَا عَلِيٌّ إِذَا أَسِيرٌ مِنْ أُسَرَاءِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى الْبَابِ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ تَأْسِرُونَنَا وَ تَشُدُّونَنَا وَ لَا تُطْعِمُونَنَا فَوَضَعَ عَلِيٌّ مِنْ يَدِهِ اللُّقْمَةَ وَ قَالَ فَاطِمُ يَا بِنْتَ النَّبِيِّ أَحْمَدٍ * * * بِنْتَ نَبِيٍّ سَيِّدٍ مَسُودٍ هَذَا أَسِيرٌ لِلنَّبِيِّ الْمُهْتَدِي * * * مُكَبَّلٌ فِي غُلِّهِ مُقَيَّدٌ يَشْكُو إِلَيْنَا الْجُوعَ قَدْ تَقَدَّدَ * * * مَنْ يُطْعِمُ الْيَوْمَ يَجِدْهُ فِي غَدٍ عِنْدَ الْعَلِيِّ الْوَاحِدِ الْمُمَجَّدِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ
مناقب آل أبي طالب