شَرْحُ ذَلِكَ عَنِ الْبَاقِرِ ع أَنَا دَحَوْتُ أَرْضَهَا يَقُولُ أَنَا وَ ذُرِّيَّتِي الْأَرْضُ الَّتِي يُسْكَنُ إِلَيْهَا وَ أَنَا أَرْسَيْتُ جِبَالَهَا يَعْنِي الْأَئِمَّةُ ذُرِّيَّتِي هُمُ الْجِبَالُ الرَّوَاكِدُ الَّتِي لَا تَقُومُ إِلَّا بِهِمْ وَ فَجَّرْتُ عُيُونَهَا يَعْنِي الْعِلْمَ الَّذِي ثَبَتَ فِي قَلْبِهِ وَ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ وَ شَقَقْتُ أَنْهَارَهَا يَعْنِي مِنْهُ انْشَعَبَ الَّذِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا نَجَا وَ أَنَا غَرَسْتُ أَشْجَارَهَا يَعْنِي الذُّرِّيَّةَ الطَّيِّبَةَ وَ أَطْعَمْتُ أَثْمَارَهَا يَعْنِي أَعْمَالَهُمْ الزَّكِيَّةَ وَ أَنَا أَنْشَأْتُ سَحَابَهَا يَعْنِي ظِلَّ مَنِ اسْتَظَلَّ بِبِنَائِهَا وَ أَنَا أَنْزَلْتُ قَطْرَهَا يَعْنِي حَيَاةً وَ رَحْمَةً وَ أَنَا أَسْمَعْتُ رَعْدَهَا يَعْنِي لِمَا يُسْمَعُ مِنَ الْحِكْمَةِ وَ نَوَّرْتُ بَرْقَهَا يَعْنِي بِنَا اسْتَنَارَتِ الْبِلَادُ وَ أَضْحَيْتُ شَمْسَهَا يَعْنِي الْقَائِمُ مِنَّا نُورٌ عَلَى نُورٍ سَاطِعٌ وَ أَطْلَعْتُ قَمَرَهَا يَعْنِي الْمَهْدِيُّ مِنْ ذُرِّيَّتِي وَ أَنَا نَصَبْتُ نُجُومَهَا يُهْتَدَى بِنَا وَ يُسْتَضَاءُ بِنُورِنَا وَ أَنَا الْبَحْرُ الْقَمْقَامُ الزَّاخِرُ يَعْنِي أَنَا إِمَامُ الْأُمَّةِ وَ عَالِمُ الْعُلَمَاءِ وَ حَكَمُ الْحُكَمَاءِ وَ قَائِدُ القَائِدَةِ يَفِيضُ عِلْمِي ثُمَّ يَعُودُ إِلَيَّ كَمَا أَنَّ الْبَحْرَ يَفِيضُ مَاؤُهُ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أَنَا أَنْشَأْتُ جَوَارِيَ الْفُلْكِ فِيهَا يَقُولُ أَعْلَامُ الْخَيْرِ وَ أَئِمَّةُ الْهُدَى مِنِّي وَ سَكَّنْتُ أَطْوَادَهَا يَقُولُ فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ وَ أَقْتُلُ أُصُولَ الضَّلَالَةِ وَ أَنَا جَنْبُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ وَ أَنَا قَلْبُ اللَّهِ يَعْنِي أَنَا سِرَاجُ عِلْمِ اللَّهِ وَ أَنَا بَابُ اللَّهِ مَنْ تَوَجَّهَ بِي إِلَى اللَّهِ غُفِرَ لَهُ وَ قَوْلُهُ بِي وَ عَلَى يَدَيَّ تَقُومُ السَّاعَةُ يَعْنِي الرَّجْعَةَ قَبْلَ الْقِيَامَةِ يَنْصُرُ اللَّهُ فِي ذُرِّيَّتِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِلَى الْمَقَامِ الْمَشْهُودِ
مناقب آل أبي طالب