الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْعُلَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ لِأَهْلِ بَيْتِهِ إِنِّي أَمُوتُ بِالسَّمِّ كَمَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ مَنِ الَّذِي يَسُمُّكَ قَالَ جَارِيَتِي أَوْ امْرَأَتِي فَقَالُوا لَهُ أَخْرِجْهَا مِنْ مُلْكِكَ عَلَيْهَا لَعْنَةُ اللَّهِ فَقَالَ هَيْهَاتَ مِنْ إِخْرَاجِهَا وَ مَنِيَّتِي عَلَى يَدِهَا مَا لِي مِنْهَا مَحِيصٌ وَ لَوْ أَخْرَجْتُهَا مَا يَقْتُلُنِي غَيْرُهَا كَانَ قَضَاءً مَقْضِيّاً وَ أَمْراً وَاجِباً مِنَ اللَّهِ فَمَا ذَهَبَتِ الْأَيَّامُ حَتَّى بَعَثَ مُعَاوِيَةُ إِلَى امْرَأَتِهِ قَالَ فَقَالَ الْحَسَنُ هَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَرْبَةِ لَبَنٍ فَقَالَتْ نَعَمْ وَ فِيهِ ذَلِكَ السَّمُّ بَعَثَ بِهِ مُعَاوِيَةُ فَلَمَّا شَرِبَهُ وَجَدَ مَسَّ السَّمِّ فِي جَسَدِهِ فَقَالَ يَا عَدُوَّةَ اللَّهِ قَتَلْتِينِي قَاتَلَكِ اللَّهُ أَمَا وَ اللَّهِ لَا تُصِيبِنَّ مِنِّي خَلَفاً وَ لَا تَنَالِينَ مِنَ الْفَاسِقِ عَدُوِّ اللَّهِ اللَّعِينِ خَيْراً أَبَداً إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ مَرَّ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص بِحَلْقَةٍ فِيهَا قَوْمٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَتَغَامَزُوا بِهِ وَ ذَلِكَ عِنْدَ مَا تَغَلَّبَ مُعَاوِيَةُ عَلَى ظَاهِرِ أَمْرِهِ فَرَآهُمْ وَ تَغَامَزَهُمْ بِهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ قَدْ رَأَيْتُ تَغَامُزَكُمْ أَمَا وَ اللَّهِ لَا تَمْلِكُونَ يَوْماً إِلَّا مَلَكْنَا يَوْمَيْنِ وَ لَا شَهْراً إِلَّا مَلَكْنَا شَهْرَيْنِ وَ لَا سَنَةً إِلَّا مَلَكْنَا سَنَتَيْنِ وَ إِنَّا لَنَأْكُلُ فِي سُلْطَانِكُمْ وَ نَشْرَبُ وَ نَلْبَسُ وَ نَرْكَبُ وَ نَنْكِحُ وَ أَنْتُمْ لَا تَرْكَبُونَ فِي سُلْطَانِنَا وَ لَا تَشْرَبُونَ وَ لَا تَأْكُلُونَ وَ لَا تَنْكِحُونَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ فَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَ أَنْتُمْ أَجْوَدُ النَّاسِ وَ أَرْأَفُهُمْ وَ أَرْحَمُهُمْ تَأْمَنُونَ فِي سُلْطَانِ الْقَوْمِ وَ لَا يَأْمَنُونَ فِي سُلْطَانِكُمْ فَقَالَ لِأَنَّهُمْ عَادَوْنَا بِكَيْدِ الشَّيْطَانِ وَ هُوَ ضَعِيفٌ وَ عَادَيْنَاهُمْ بِكَيْدِ اللَّهِ وَ كَيْدُ اللَّهِ شَدِيدٌ
مناقب آل أبي طالب