مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَنَّ عَلِيّاً ع قَالَ لِابْنِهِ الْحَسَنِ اجْمَعِ النَّاسَ فَاجْتَمَعُوا فَأَقْبَلَ وَ خَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ تَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنَا لِنَفْسِهِ وَ ارْتَضَانَا لِدِينِهِ وَ اصْطَفَانَا عَلَى خَلْقِهِ وَ أَنْزَلَ عَلَيْنَا كِتَابَهُ وَ وَحْيَهُ وَ ايْمُ اللَّهِ لَا يَنْقُصُنَا أَحَدٌ مِنْ حَقِّنَا شَيْئاً إِلَّا انْتَقَصَهُ اللَّهُ مِنْ حَقِّهِ فِي عَاجِلِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ وَ لَا يَكُونُ عَلَيْنَا دَوْلَةٌ إِلَّا كَانَتْ لَنَا الْعَاقِبَةُ وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَّعَ بِالنَّاسِ وَ بَلَغَ أَبَاهُ فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ علِيمٌ الْعِقْدُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْأَنْدُلُسِيِّ وَ كِتَابِ الْمَدَائِنِيِّ أَيْضاً أَنَّهُ قَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصٍ لِمُعَاوِيَةَ لَوْ أَمَرْتَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَعَلَّهُ حُصِرَ فَيَكُونَ ذَلِكَ وَضْعاً 12 لَهُ عِنْدَ النَّاسِ فَأَمَرَ الْحَسَنَ بِذَلِكَ فَلَمَّا صَعِدَ الْمِنْبَرَ تَكَلَّمَ وَ أَحْسَنَ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَا ابْنُ أَوَّلِ الْمُسْلِمِينَ إِسْلَاماً وَ أُمِّي فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا ابْنُ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ أَنَا ابْنُ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ أَنَا ابْنُ مَنْ بُعِثَ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدِ رَبِّهِ لَوْ طَلَبْتُمْ ابْناً لِنَبِيِّكُمْ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا لَمْ تَجِدُوا غَيْرِي وَ غَيْرَ أَخِي فَنَادَاهُ مُعَاوِيَةُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ حَدِّثْنَا بِنَعْتِ الرُّطَبِ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ يُخَجِّلَهُ وَ يَقْطَعَ بِذَلِكَ كَلَامَهُ فَقَالَ نَعَمْ تَلْقَحُهُ الشِّمَالُ وَ تُخْرِجُهُ الْجَنُوبُ وَ تُنْضِجُهُ الشَّمْسُ وَ يُطَيِّبُهُ الْقَمَرُ وَ فِي رِوَايَةِ الْمَدَائِنِيِ الرِّيحُ تَنْفُخُهُ وَ الْحَرُّ يُنْضِجُهُ وَ اللَّيْلُ يُبَرِّدُهُ وَ يُطَيِّبُهُ وَ فِي رِوَايَةِ الْمَدَائِنِيِ فَقَالَ عَمْرٌو يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَلْ تَنْعَتُ الْخَرَاءَةَ قَالَ نَعَمْ تَبْعُدُ الْمَشْيَ فِي الْأَرْضِ الصَّحْصَحِ حَتَّى تَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ وَ لَا تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَ لَا تَسْتَدْبِرُهَا وَ لَا تَمَسَّحُ بِاللُّقْمَةِ وَ الرِّمَّةِ يُرِيدُ الْعَظْمَ وَ الرَّوْثَ وَ لَا تَبُلْ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ
مناقب آل أبي طالب