الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج · رقم ٣٧٠

عاقبة أمرهم، واطلاع الله إياه على بوارهم، فأوحى الله عز وجل إليه، " فلا تذهب نفسك عليهم حسرات " " ولا تأس على القوم الكافرين " وأما قوله: " واسأل من أرسلنا قبلك من رسلنا " فهذا من براهين نبينا التي آتاه الله إياها، وأوجب به الحجة على سائر خلقه، لأنه لما ختم به الأنبياء، وجعله الله رسولا إلى جميع الأمم، وسائر الملل، خصه الله بالارتقاء إلى السماء عند المعراج وجمع له يومئذ الأنبياء، فعلم منهم ما أرسلوا به وحملوه من: عزائم الله وآياته وبراهينه، وأقروا أجمعون بفضله، وفضل الأوصياء والحجج في الأرض من بعده وفضل شيعة وصيه من المؤمنين والمؤمنات، الذين سلموا لأهل الفضل فضلهم، ولم يستكبروا عن أمرهم، وعرف من أطاعهم وعصاهم من أممهم، وسائر من مضى ومن غبر، أو تقدم أو تأخر.

وأما هفوات الأنبياء (عليهم السلام) وما بينه الله في كتابه، ووقوع الكناية من أسماء من اجترم أعظم مما اجترمته الأنبياء، ممن شهد الكتاب بظلمهم، فإن ذلك من أدل الدلائل على: حكمة الله عز وجل الباهرة، وقدرته القاهرة، وعزته الظاهرة لأنه علم: أن براهين الأنبياء تكبر في صدور أممهم، وأن منهم من يتخذ بعضهم إلها، كالذي كان من النصارى في ابن مريم، فذكرها دلالة على تخلفهم عن الكمال الذي تفرد به عز وجل، ألم تسمع إلى قوله في صفة عيسى حيث قال فيه وفي أمه: " كانا يأكلان الطعام " يعني: أن من أكل الطعام كان له ثقل: ومن كان له ثقل فهو بعيد مما ادعته النصارى لابن مريم، ولم يكن عن أسماء الأنبياء تبجرا وتعزرا بل تعريفا لأهل الاستبصار.

الإحتجاج ـ — ص 370 · إحتجاجه عليه السلام على زنديق جاء مستدلا عليه بأي من القرآن متشابهة، تحتاج إلى التأويل، على أنها تقتضي التناقض والاختلاف فيه، وعلى أمثاله في أشياء أخرى.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.