إِنَّ السَّخَاءَ عَلَى الْعِبَادِ فَرِيضَةٌ * * * لِلَّهِ يُقْرَأُ فِي كِتَابٍ مُحْكَمٍ وَعَدَ الْعِبَادَ الْأَسْخِيَاءَ جِنَانَهُ * * * وَ أَعَدَّ لِلْبُخَلَاءِ نَارَ جَهَنَّمَ مَنْ كَانَ لَا تَنْدَى يَدَاهُ بِنَائِلٍ * * * لِلرَّاغِبِينَ فَلَيْسَ ذَاكَ بِمُسْلِمٍ وَ لَهُ ع خَلَقْتَ الْخَلَائِقَ مِنْ قُدْرَةٍ * * * فَمِنْهُمْ سَخِيٌّ وَ مِنْهُمْ بَخِيلٌ فَأَمَّا السَّخِيُّ فَفِي رَاحَةٍ * * * وَ أَمَّا الْبَخِيلُ فَحُزْنٌ طَوِيلٌ و من همته ع مَا رُوِيَ أَنَّهُ قَدِمَ الشَّامَ أَيْ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَأَحْضَرَ بَارْنَامَجاً بِحَمْلٍ عَظِيمٍ وَ وَضَعَ قِبَلَهُ ثُمَّ إِنَّ الْحَسَنَ لَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ خَصَفَ خَادِمٌ نَعْلَهُ فَأَعْطَاهُ الْبَارْنَامَجَ وَ قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ فَجَلَسَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ يُجِيزُ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ خَمْسَةِ آلَافٍ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع فِي آخِرِ النَّاسِ فَقَالَ أَبْطَأْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَلَعَلَّكَ أَرَدْتَ تُبَخِّلُنِي عِنْدَ قُرَيْشٍ فَانْتَظَرْتَ يَفْنَى مَا عِنْدَنَا يَا غُلَامُ أَعْطِ الْحَسَنَ مِثْلَ جَمِيعِ مَا أَعْطَيْنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَ أَنَا ابْنُ هِنْدٍ فَقَالَ الْحَسَنُ ع لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ رَدَدْتُهَا وَ أَنَا ابْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص
مناقب آل أبي طالب