فِيمَ الْكَلَامُ وَ قَدْ سَبَقْتُ مُبَرَّزاً * * * سَبْقَ الْجَوَادِ مِنَ الْمَدَى الْمُتَنَفَّسِ أَخْبَارِ أَبِي حَاتِمٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ فَخَرَ يَوْماً فَقَالَ أَنَا ابْنُ بَطْحَاءِ مَكَّةَ أَنَا ابْنُ أَعْزَزِهَا جُوداً وَ أَكْرَمِهَا جُدُوداً أَنَا ابْنُ مَنْ سَادَ قُرَيْشاً فَضْلًا نَاشِياً وَ كَهْلًا فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَ عَلَيَّ تَفْخَرُ يَا مُعَاوِيَةُ أَنَا ابْنُ عُرُوقِ الثَّرَى أَنَا ابْنُ مَأْوًى الْتَقَى أَنَا ابْنُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى أَنَا ابْنُ مَنْ سَادَ أَهْلَ الدُّنْيَا بِالْفَضْلِ السَّابِقِ وَ الْحَسَبِ الْفَائِقِ أَنَا ابْنُ مَنْ طَاعَتُهُ طَاعَةُ اللَّهِ وَ مَعْصِيَتُهُ مَعْصِيَةُ اللَّهِ فَهَلْ لَكَ أَبٌ كَأَبِي تُبَاهِينِي بِهِ وَ قَدِيمٌ كَقَدِيمِي تُسَامِينِي بِهِ تَقُولُ 22 نَعَمْ أَوْ لَا قَالَ مُعَاوِيَةُ بَلْ أَقُولُ لَا وَ هِيَ لَكَ تَصْدِيقٌ فَقَالَ الْحَسَنُ ع الْحَقُّ أَبْلَجُ مَا يُحِيلُ سَبِيلَهُ * * * وَ الْحَقُّ يَعْرِفُهُ ذَوُو الْأَلْبَابِ وَ قَالَ مُعَاوِيَةُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَا أَخْيَرُ مِنْكَ يَا حَسَنُ قَالَ وَ كَيْفَ ذَاكَ يَا ابْنَ هِنْدٍ قَالَ لِأَنَّ النَّاسَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَيَّ وَ لَمْ يَجْمَعُوا عَلَيْكَ قَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِشَرٍّ مَا عَلَوْتَ يَا ابْنَ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ الْمُجْتَمِعُونَ عَلَيْكَ رَجُلَانِ بَيْنَ مُطِيعٍ وَ مُكْرَهٍ فَالطَّائِعُ لَكَ عَاصٍ لِلَّهِ وَ الْمُكْرَهُ مَعْذُورٌ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ حَاشَى لِلَّهِ أَنْ أَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْكَ فَلَا خَيْرَ فِيكَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ بَرَّأَنِي مِنَ الرَّذَائِلِ كَمَا بَرَّأَكَ مِنَ الْفَضَائِلِ
مناقب آل أبي طالب