وَ فِي الْعِقْدِ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ قَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع بَيْنَ يَدَيِ مُعَاوِيَةَ أَسْرَعَ الشَّيْبُ إِلَى شَارِبِكَ يَا حَسَنُ وَ يُقَالُ إِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْخُرْقِ فَقَالَ ع لَيْسَ كَمَا بَلَغَكَ وَ لَكِنَّا مَعْشَرَ بَنِي هَاشِمٍ طَيِّبَةٌ أَفْوَاهُنَا عَذْبَةٌ شِفَاهُنَا فَنِسَاؤُنَا يُقْبِلْنَ عَلَيْنَا بِأَنْفَاسِهِنَّ وَ أَنْتُمْ مَعْشَرَ بَنِي أُمَيَّةَ فِيكُمْ بَخَرٌ شَدِيدٌ فَنِسَاؤُكُمْ يَصْرِفْنَ أَفْوَاهَهُنَّ وَ أَنْفَاسَهُنَّ إِلَى أَصْدَاغِكُمْ فَإِنَّمَا يَشِيبُ مِنْكُمْ مَوْضِعُ الْعِذَارِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَ مَرْوَانُ أَمَا إِنَّ فِيكُمْ يَا بَنِي هَاشِمٍ خَصْلَةَ سَوْءٍ قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ الْغُلْمَةُ قَالَ أَجَلْ نُزِعَتْ مِنْ نِسَائِنَا وَ وُضِعَتْ فِي رِجَالِنَا وَ نُزِعَتِ الْغُلْمَةُ مِنْ رِجَالِكُمْ وَ وُضِعَتْ فِي نِسَائِكُمْ فَمَا قَامَ لِأُمَوِيَّةٍ إِلَّا هَاشِمِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ يَقُولُ وَ مَارَسْتُ هَذَا الدَّهْرَ خَمْسِينَ حِجَّةً * * * وَ خَمْساً أُرَجِّي قَابِلًا بَعْدَ قَابِلٍ 24 فَمَا أَنَا فِي الدُّنْيَا بَلَغْتُ جَسِيمَهَا * * * وَ لَا فِي الَّذِي أَهْوَى كَدَحْتُ بِطَائِلٍ وَ قَدْ أَشْرَعَتْنِي فِي الْمَنَايَا أَكُفُّهَا * * * وَ أَيْقَنْتُ أَنِّي رَهْنُ مَوْتٍ مُعَاجِلٍ وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع لِحَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ رُبَّ مَسِيرٍ لَكَ فِي غَيْرِ طَاعَةٍ قَالَ أَمَّا مَسِيرِي إِلَى أَبِيكَ فَلَا قَالَ بَلَى وَ لَكِنَّكَ أَطَعْتَ مُعَاوِيَةَ عَلَى دُنْيَا قَلِيلَةٍ وَ لَئِنْ كَانَ قَامَ بِكَ فِي دُنْيَاكَ لَقَدْ قَعَدَ بِكَ فِي آخِرَتِكَ فَلَوْ كُنْتَ إِذْ فَعَلْتَ شَرّاً قُلْتَ خَيْراً كُنْتَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً وَ لَكِنَّكَ كَمَا قَالَ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
مناقب آل أبي طالب