فنظمه الصقر البصري هذا ابن خلاد روى عن شيخه * * * أعني به أبا سويد الدارعا مما روى المأمون أن رشيدهم * * * يروي عن الهادي حديثا شايعا مما روى المهدي عن منصورهم * * * عن ابن عباس الأديب البارعا حتى اجتمعنا عند أكرم مرسل * * * يوما و كان الوقت وقتا جامعا فأتته فاطمة البتول و عينها * * * من حرقة تنهل دمعا هامعا فارتاع والدها لفرط بكائها * * * لما استبان الأمر منها رائعا 28 فبكى و قال فداك أحمد ما الذي * * * يبكيك ما ألقاك ربك فاجعا قالت فقدت ابني يا أبتا و قد * * * صادفت فقدهما لقلبي صادعا فشجاه ما ذكرت فأقبل ساعة * * * متململا يدعو المهيمن ضارعا فإذا المطوف جبرئيل مناديا * * * ببشارة من ذي الجلال مسارعا الله يقرئك السلام بجوده * * * و يقول لا تك يا حبيبي جازعا أدركهما بحديقة النجار قد * * * لعبا و قد نعسا بها و تضاجعا أرسلت من خدم الكرام إليهما * * * ملكا شفيقا للمكاره دافعا غطاهما منه جناحا و انثنى * * * بالرفق فوقهما و آخر واضعا فأتاهما خير البرية فاغتدى * * * بهما على كتفيه جهرا رافعا فأتاه ذو ملق ليحمل واحدا * * * عنه فقال له وراءك راجعا نعم المطي مطية حملتهما * * * مني و نعم الراكبان هما معا و أبوهما خير و أفضل منهما * * * شرفا لعمرك في المزية شافعا فصل في تواريخه و أحواله ع وُلِدَ الْحَسَنُ ع بِالْمَدِينَةِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَامَ أُحُدٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ قِيلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ جَاءَتْ بِهِ فَاطِمَةُ س إِلَى النَّبِيِّ ص يَوْمَ السَّابِعِ مِنْ مَوْلِدِهِ فِي خِرْقَةٍ مِنْ حَرِيرِ الْجَنَّةِ وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ نَزَلَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ فَسَمَّاهُ حَسَناً وَ عَقَّ عَنْهُ كَبْشاً فَعَاشَ مَعَ جَدِّهِ سَبْعَ سِنِينَ وَ أَشْهُراً وَ قِيلَ ثَمَانَ سِنِينَ وَ مَعَ أَبِيهِ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ بَعْدَهُ تِسْعَ سِنِينَ وَ قَالُوا عَشْرَ سِنِينَ وَ كَانَ رَبْعَ الْقَامَةِ وَ لَهُ مَحَاسِنُ كَثَّةٌ وَ أَصْحَابُهُ أَصْحَابَ أَبِيهِ وَ بَوَّابُهُ قَيْسُ بْنُ وَرْقَاءَ الْمَعْرُوفُ بِسَفِينَةَ وَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ وَ يُقَالُ وَ مِيثَمٌ التَّمَّارُ وَ بُويِعَ بَعْدَ أَبِيهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْحَادِيَ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ.
مناقب آل أبي طالب