الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
المناقب لابن شهرآشوب

فَأَجَابَهُ الْحَسَنُ ع أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ وَصَلَ إِلَيَّ كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ مَا ذَكَرْتَ وَ تَرَكْتُ جَوَابَكَ خَشْيَةَ الْبَغْيِ وَ بِاللَّهِ أَعُوذُ مِنْ ذَلِكَ فَاتَّبِعِ الْحَقَّ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ مَنْ أَهْلُهُ وَ عَلَيَّ إِثْمُ أَنْ أَقُولَ فَأَكْذِبَ.

وَ اسْتَنْفَرَ مُعَاوِيَةُ النَّاسَ فَلَمَّا بَلَغَ جِسْرَ مَنْبِجٍ بَعَثَ الْحَسَنُ ع حُجْرَ بْنَ عَدِيٍّ وَ اسْتَنْفَرَ النَّاسَ لِلْجِهَادِ فَتَثَاقَلُوا ثُمَّ خَفَّ مَعَهُ أَخْلَاطٌ مِنْ شِيعَتِهِ وَ مُحَكِّمَةٌ وَ شُكَّاكٌ وَ أَصْحَابُ عَصَبِيَّةٍ وَ فِتَنٍ حَتَّى أَتَى حَمَّامَ عُمَرَ ثُمَّ أَخَذَ عَلَى دَيْرِ كَعْبٍ فَنَزَلَ سَابَاطَ فَلَمَّا أَصْبَحَ نُودِيَ بِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعُوا فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ وَ قَالَ تَجْرِبَةً لَهُمْ أَمَّا بَعْدُ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ قَدْ أَصْبَحْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَ مَنِّهِ وَ أَنَا أَنْصَحُ خَلْقِ اللَّهِ لِخَلْقِهِ وَ مَا أَصْبَحْتُ مُحْتَمِلًا عَلَى مُسْلِمٍ ضَغِينَةً وَ لَا مُرِيداً لَهُ بِسُوءٍ وَ لَا غَائِلَةٍ أَلَا وَ إِنَ 33 مَا تَكْرَهُونَ فِي الْجَمَاعَةِ خَيْرٌ لَكُمْ مِمَّا تُحِبُّونَ فِي الْفُرْقَةِ أَلَا وَ إِنِّي نَاظِرٌ لَكُمْ خَيْرٌ مِنْ نَظَرِكُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَ لَا تُخَالِفُوا أَمْرِي وَ لَا تُرَدِّدُوا عَلَيَّ رَأْيِي غَفَرَ اللَّهُ لِي وَ لَكُمْ وَ أَرْشَدَنِي وَ إِيَّاكُمْ لِمَا فِيهِ الْمَحَبَّةُ وَ الرِّضَا فَقَالُوا وَ اللَّهِ يُرِيدُ أَنْ يُصَالِحَ مُعَاوِيَةَ وَ يُسَلِّمَ الْأَمْرَ إِلَيْهِ كَفَرَ وَ اللَّهِ الرَّجُلُ كَمَا كَفَرَ أَبُوهُ فَانْتَهَبُوا فُسْطَاطَهُ حَتَّى أَخَذُوا مُصَلَّاهُ مِنْ تَحْتِهِ وَ نَزَعَ مِطْرَفَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَعَّالٍ الْأَزْدِيُّ وَ طَعَنَهُ جَرَّاحُ بْنُ سِنَانٍ الْأَسَدِيُّ فِي فَخِذِهِ وَ قَتَلَ الْجَرَّاحَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطْلٍ الطَّائِيُّ وَ ظَبْيَانُ بْنُ عُمَارَةَ فَأَطَافَ بِهِ رَبِيعَةَ وَ هَمْدَانَ وَ هُوَ عَلَى سَرِيرٍ حَتَّى أَنْزَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ.

مناقب آل أبي طالب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.