الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
المناقب لابن شهرآشوب

وَ كَتَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ رُؤَسَاءِ القَبَائِلِ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالطَّاعَةِ لَهُ فِي السِّرِّ وَ اسْتَحَثُّوهُ عَلَى الْمَسِيرِ نَحْوَهُمْ وَ ضَمِنُوا لَهُ تَسْلِيمَ الْحَسَنِ إِلَيْهِ عِنْدَ دُنُوِّهِ مِنْ عَسْكَرِهِ وَ وَرَدَ عَلَيْهِ كِتَابُ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ وَ كَانَ [قَدْ] أَنْفَذَهُ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ عِنْدَ مَسِيرِهِ مِنَ الْكُوفَةِ لِيَلْقَى مُعَاوِيَةَ وَ جَعَلَهُ أَمِيراً وَ بَعْدَهُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ يُخْبِرُ أَنَّهُمْ نَازَلُوا مُعَاوِيَةَ بِالْحَنُونِيَّةِ وَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَرْسَلَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ يُرَغِّبُهُ فِي الْمَصِيرِ إِلَيْهِ وَ ضَمِنَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ يُعَجِّلُ لَهُ مِنْهَا النِّصْفَ وَ النِّصْفَ الْآخَرَ عِنْدَ دُخُولِهِ الْكُوفَةَ فَانْسَلَّ عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فِي اللَّيْلِ فِي خَاصَّتِهِ وَ صَلَّى بِهِمْ قَيْسٌ وَ قَالَ فِيهِ مَا قَالَ وَ كَانَ يَغُرُّهُ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ لِجُنْدِهِ اخْتَارُوا أَحَدَ اثْنَيْنِ إِمَّا الْقِتَالَ مَعَ الْإِمَامِ أَوْ تُبَايِعُونَ بَيْعَةَ ضَلَالٍ فَاخْتَارُوا الْحَرْبَ فَحَارَبُوا مُعَاوِيَةَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ إِنَّ الْحَسَنَ يُصَالِحُنِي فَمَا هَذَا الْقِتَالُ فَكَانَ أَهْلُ الْعِرَاقِ يَسْتَأْمِنُونَ مُعَاوِيَةَ وَ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ قَبِيلَةً بَعْدَ قَبِيلَةٍ فَازْدَادَتْ بَصِيرَةُ الْحَسَنِ ع بِنِيَّاتِهِمْ إِذْ كَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فِي الصُّلْحِ وَ أَنْفَذَ بِكُتُبِ أَصْحَابِهِ وَ اشْتَرَطَ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ شُرُوطاً وَ عُقُوداً فَعَلِمَ الْحَسَنُ احْتِيَالَهُ وَ اغْتِيَالَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ بُدّاً مِنْ إِجَابَتِهِ فَقَالَ الْحُسَيْنُ يَا أَخِي أُعِيذُكَ بِاللَّهِ مِنْ هَذَا فَأَبَى.

وَ أَنْفَذَ إِلَى مُعَاوِيَةَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَتَوَثَّقَ مِنْهُ لِتَأْكِيدِ الْحُجَّةِ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ وَ الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِهِ شُورَى وَ أَنْ يَتْرُكَ سَبَّ عَلِيٍّ وَ أَنْ يُؤْمِنَ شِيعَتَهُ وَ لَا يَتَعَرَّضَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ وَ يُوصِلَ إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ وَ يُوَفِّرَ عَلَيْهِ حَقَّهُ كُلَّ سَنَةٍ خَمْسُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَعَاهَدَهُ عَلَى ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ وَ حَلَفَ

مناقب آل أبي طالب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.