ابن طوطي الواسطي لقد باع دنياهم بدين معاشر * * * متى ما تبع دنياك بالدين يشتروا فإن قال قوم كان في البيع خاسر * * * فللمشتري دنياه بالدين أخسر- محمد بن منصور السيد الحسن الذي فاق الورى * * * علما و حلما سيد الشبان رقت طبيعته فجاد بأمره * * * لما التوى و تجاذب الفتيان حقن الدماء لأمة مرحومة * * * علما بما يأتي من الفتنان وَ دَخَلَ الْحُسَيْنُ ع عَلَى أَخِيهِ بَاكِياً ثُمَّ خَرَجَ ضَاحِكاً فَقَالَ لَهُ مَوَالِيهِ مَا هَذَا قَالَ أَتَعَجَّبُ مِنْ دُخُولِي عَلَى إِمَامٍ أُرِيدُ أَنْ أُعْلِمَهُ فَقُلْتُ مَا ذَا دَعَاكَ إِلَى تَسْلِيمِ الْخِلَافَةِ 35 فَقَالَ الَّذِي دَعَا أَبَاكَ فِيمَا تَقَدَّمَ قَالَ فَطَلَبَ مُعَاوِيَةُ الْبَيْعَةَ مِنَ الْحُسَيْنِ فَقَالَ الْحَسَنُ يَا مُعَاوِيَةُ لَا تُكْرِهْهُ فَإِنَّهُ لَنْ يُبَايِعَ أَبَداً أَوْ يُقْتَلَ وَ لَنْ يُقْتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ لَنْ يُقْتَلَ أَهْلُ بَيْتِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَهْلُ الشَّامِ قَالَ فَنَزَلَ مُعَاوِيَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالنُّخَيْلَةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ضُحَى النَّهَارِ وَ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا قَاتَلْتُكُمْ لِتُصَلُّوا وَ لَا تَصُومُوا وَ لَا تَحُجُّوا وَ لَا تُزَكُّوا إِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَ لَكِنِّي قَاتَلْتُكُمْ لِأَتَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ وَ قَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ ذَلِكَ وَ أَنْتُمْ لَهُ كَارِهُونَ وَ إِنِّي مَنَّيْتُ الْحَسَنَ وَ أَعْطَيْتُهُ أَشْيَاءَ وَ جَمِيعُهَا تَحْتَ قَدَمَيَّ وَ لَا أَفِي بِشَيْءٍ مِنْهَا.
مناقب آل أبي طالب