الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ سَأَلْتُ الصَّادِقَ ع عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ يَعْنِي بِهَذِهِ الْآيَةِ الْإِمَامَةَ جَعَلَهَا فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقُلْتُ كَيْفَ صَارَتْ فِي وُلْدِ الْحُسَيْنِ دُونَ وُلْدِ الْحَسَنِ فَقَالَ إِنَّ مُوسَى وَ هَارُونَ كَانَا نَبِيَّيْنِ وَ مُرْسَلَيْنِ أَخَوَيْنِ فَجَعَلَ اللَّهُ النُّبُوَّةَ فِي صُلْبِ هَارُونَ دُونَ صُلْبِ مُوسَى ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ وَ هُوَ 47 الْحَكِيمُ فِي أَفْعَالِهِ لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ السُّدِّيُ قَوْلُهُ فِي عَقِبِهِ أَيْ فِي آلِ مُحَمَّدِ أَيْ نُوَلِّي بِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ نَتَبَرَّأُ مِنْ أَعْدَائِهِمْ إِلَيْهَا حَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْجُهَنِيُّ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ لَا تَجْتَمِعُ الْإِمَامَةُ فِي أَخَوَيْنِ بَعْدَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِنَّمَا هِيَ فِي الْأَعْقَابِ وَ أَعْقَابِ الْأَعْقَابِ زيد بن علي في هذه الآية لا تصلح الخلافة إلا فينا.
و فِي الْخَبَرِ لَمَّا حَضَرَتِ الْحُسَيْنَ ع الْوَفَاةُ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى وُلْدِ أَخِيهِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ فَكَانَ وُلْدُهُ أَقْرَبَ إِلَيْهِ رَحِماً مِنْ وُلْدِ أَخِيهِ وَ أَوْلَادِهِ هَكَذَا أَوْلَى بِهَا فَأَخْرَجَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وُلْدَ الْحَسَنِ عَنِ الْإِمَامَةِ وَ صَيَّرَتْهَا إِلَى وُلْدِ الْحُسَيْنِ فَهِيَ فِيهِمْ أَبَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِدَمِ أَبِيهِ أَوْلَى وَ بِالْقِيَامِ بِهِ أَحْرَى.
مناقب آل أبي طالب