و لَمَّا مُنِعَ الْمَاءُ مِنَ الْحُسَيْنِ ع أَخَذَ سَهْماً وَ عَدَّ فَوْقَ خِيَامِ النِّسَاءِ تِسْعَ خُطُوَاتِ فَحَفَرَ الْمَوْضِعَ فَنَبَعَ مَاءٌ طَيِّبٌ فَشَرِبُوا وَ مَلَئُوا قِرَبَهُمْ 51 وَ رَوَى الْكَلْبِيُ أَنَّهُ قَالَ مَرْوَانُ لِلْحُسَيْنِ لَوْ لَا فَخْرُكُم بِفَاطِمَةَ بِمَ كُنْتُمْ تَفْخَرُونَ عَلَيْنَا فَوَثَبَ الْحُسَيْنُ فَقَبَضَ عَلَى حَلْقِهِ فَعَصَرَهُ وَ لَوَى عِمَامَتَهُ فِي عُنُقِهِ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ تَرَكَهُ ثُمَّ تَكَلَّمَ وَ قَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ وَ اللَّهِ مَا بَيْنَ جَابِرْسَا وَ جَابُلْقَا رَجُلٌ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ الْإِسْلَامَ أَعْدَى لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ مِنْكَ وَ مِنْ أَبِيكَ إِذْ كَانَ وَ عَلَامَةُ قَوْلِي فِيكَ أَنَّكَ إِذَا غَضِبْتَ سَقَطَ رِدَاؤُكَ عَنْ مَنْكِبِكَ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا قَامَ مَرْوَانُ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى غَضِبَ فَانْتَفَضَ وَ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ عَاتِقِهِ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يُحَدِّثُ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ مَرِيضاً شَدِيدَ الْحُمَّى عَادَهُ الْحُسَيْنُ فَلَمَّا دَخَلَ مِنْ بَابِ الدَّارِ طَارَ الْحُمَّى عَنِ الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ رَضِيتُ بِمَا أُوتِيتُمْ بِهِ حَقّاً حَقّاً وَ الْحُمَّى يَهْرُبُ عَنْكُمْ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ ع وَ اللَّهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أَمَرَهُ بِالطَّاعَةِ لَنَا قَالَ فَإِذَا نَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا نَرَى الشَّخْصَ يَقُولُ لَبَّيْكَ قَالَ أَ لَيْسَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَمَرَكَ أَنْ لَا تَقْرَبِي إِلَّا عَدُوّاً أَوْ مُذْنِباً لِكَيْ تَكُونِي كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ فَمَا بَالُ هَذَا وَ كَانَ الْمَرِيضُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِيَ
مناقب آل أبي طالب