تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَطُوفُ وَ خَلْفَهَا رَجُلٌ فَأَخْرَجَتْ ذِرَاعَهَا فَمَالَ بِيَدِهِ حَتَّى وَضَعَهَا عَلَى ذِرَاعِهَا فَأَثَبْتَ اللَّهُ يَدَهُ فِي ذِرَاعِهَا حَتَّى قُطِعَ الطَّوَافُ وَ أُرْسِلَ إِلَى الْأَمِيرِ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ وَ أَرْسَلَ إِلَى الْفُقَهَاءِ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ اقْطَعْ يَدَهُ فَهُوَ ا لَّذِي جَنَى الْجِنَايَةَ فَقَالَ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ وُلْدِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالُوا نَعَمْ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَدِمَ اللَّيْلَةَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ فَقَالَ انْظُرْ مَا لَقِيَ ذَانِ فَاسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَمَكَثَ طَوِيلًا يَدْعُو ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهَا حَتَّى تَخَلَّصَتْ يَدُهُ مِنْ يَدِهَا فَقَالَ الْأَمِيرُ أَ لَا نُعَاقِبُهُ بِمَا صَنَعَ قَالَ لَا وَ رَوَى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ كَثِيرٍ أَنَّ قَوْماً أَتَوْا إِلَى الْحُسَيْنِ وَ قَالُوا حَدِّثْنَا بِفَضَائِلِكُمْ قَالَ لَا تُطِيقُونَ وَ انْحَازُوا عَنِّي لِأُشِيرَ إِلَى بَعْضِكُمْ فَإِنْ أَطَاقَ سَأُحَدِّثُكُمْ فَتَبَاعَدُوا عَنْهُ فَكَانَ يَتَكَلَّمُ مَعَ أَحَدِهِمْ حَتَّى دَهِشَ وَ وَلِهَ وَ جَعَلَ يَهِيمُ وَ لَا يُجِيبُ أَحَداً وَ انْصَرَفُوا عَنْهُ صَفْوَانُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ ع يَقُولُ رَجُلَانِ اخْتَصَمَا فِي زَمَنِ
مناقب آل أبي طالب