تَارِيخِ النَّسَوِيِّ وَ تَارِيخِ بَغْدَادَ وَ إِبَانَةِ الْعُكْبَرِيِّ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَتْنِي 56 جَدَّتِي- أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَحْمِلُ وَرْساً فَصَارَ وَرْسُهُ دَماً وَ رَأَيْتُ النَّجْمَ كَانَ فِيهِ النِّيرَانُ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ يَعْنِي بِالنَّجْمِ النَّبَاتَ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ- انْتَهَبَ النَّاسُ وَرْساً مِنْ عَسْكَرِ الْحُسَيْنِ فَمَا اسْتَعْمَلَتْهُ امْرَأَةٌ إِلَّا بَرِصَتْ.
أَمَالِي أَبِي سَهْلٍ الْقَطَّانِ يَرْوِيهِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ- أَدْرَكْتُ مِنْ قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ رَجُلَيْنِ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَإِنَّهُ طَالَ ذَكَرُهُ حَتَّى كَانَ يَلُفُّهُ وَ فِي رِوَايَةٍ كَانَ يَحْمِلُهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ أَمَّا الْآخَرُ فَإِنَّهُ كَانَ يَسْتَقْبِلُ الرَّاوِيَةَ فَيَشْرَبُهَا إِلَى آخِرِهَا وَ لَا يَرْوَى وَ ذَلِكَ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى الْحُسَيْنِ وَ قَدْ أَهْوَى إِلَى فِيهِ بِمَاءٍ وَ هُوَ يَشْرَبُ فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَقَالَ الْحُسَيْنُ لَا أَرْوَاكَ اللَّهُ مِنَ الْمَاءِ فِي دُنْيَاكَ وَ لَا آخِرَتِكَ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ كَلْبٍ رَمَاهُ بِسَهْمٍ فَشَكَّ شِدْقَهُ فَقَالَ الْحُسَيْنُ لَا أَرْوَاكَ اللَّهُ فَعَطِشَ الرَّجُلُ حَتَّى أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْفُرَاتِ وَ شَرِبَ حَتَّى مَاتَ.
مناقب آل أبي طالب