إِبَانَةِ ابْنِ بُطَّةَ وَ جَامِعِ الدَّارِ قُطْنِيِّ وَ فَضَائِلِ أَحْمَدَ رَوَى قُرَّةُ بْنُ أَعْيَنَ عَنْ خَالِهِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ فَقَالَ لَا تَذْكُرُوا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَّا بِخَيْرٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ حَاضِرِي كَرْبَلَاءَ وَ كَانَ يَسُبُّ الْحُسَيْنَ ع وَ أَهْوَى اللَّهُ عَلَيْهِ نَجْمَيْنِ فَعَمِيَتْ عَيْنَاهُ.
و سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ الرَّيَّاحُ الْقَاضِي الْأَعْمَى عَنْ عَمَائِهِ فَقَالَ كُنْتُ حَضَرْتُ كَرْبَلَاءَ وَ مَا 59 قَاتَلْتُ فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ شَخْصاً هَائِلًا قَالَ لِي أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتُ لَا أُطِيقُ فَجَرَّنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَوَجَدْتُهُ حَزِيناً وَ فِي يَدِهِ حَرْبَةٌ وَ بُسِطَ قُدَّامَهُ نُطْعٌ وَ مَلَكٌ قِبَلَهُ قَائِمٌ فِي يَدِهِ سَيْفٌ مِنَ النَّارِ يَضْرِبُ أَعْنَاقَ الْقَوْمِ وَ تَقَعُ النَّارُ فِيهِمْ فَتُحْرِقُهُمْ ثُمَّ يُحْيَوْنَ وَ يَقْتُلُهُمُ أَيْضاً هَكَذَا فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا ضَرَبْتُ بِسَيْفٍ وَ لَا طَعَنْتُ بِرُمْحٍ وَ لَا رَمَيْتُ سَهْماً فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَ لَسْتَ كَثَّرْتَ السَّوَادَ فَسَلَّمَنِي وَ أَخَذَ مِنْ طَسْتٍ فِيهِ دَمٌ فَكَحَّلَنِي مِنْ ذَلِكَ الدَّمِ فَاحْتَرَقَتْ عَيْنَايَ فَلَمَّا انْتَبَهْتُ كُنْتُ أَعْمَى.
أَمَالِي الطُّوسِيِّ قَالَ السُّدِّيُ لِرَجُلٍ أَنْتَ تَبِيعُ الْقَطِرَانَ قَالَ وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ الْقَطِرَانَ إِلَّا أَنَّنِي كُنْتُ أَبِيعُ الْمِسْمَارَ فِي عَسْكَرِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ فِي كَرْبَلَاءَ فَرَأَيْتُ فِي مَنَامِي رَسُولَ اللَّهِ وَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَسْقِيَانِ الشُّهَدَاءَ فَاسْتَسْقَيْتُ عَلِيّاً فَأَبَى فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ فَاسْتَسْقَيْتُ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ أَ لَسْتَ مِمَّنْ أَعَانَ عَلَيْنَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّنِي مُحْتَرِقٌ وَ وَ اللَّهِ مَا حَارَبْتُهُمْ فَقَالَ اسْقِهِ قَطِرَاناً فَسَقَانِي شَرْبَةَ قَطِرَانٍ فَلَمَّا انْتَبَهْتُ كُنْتُ أَبُولُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ الْقَطِرَانَ ثُمَّ انْقَطَعَ وَ بَقِيَتْ رَائِحَتُهُ.
مناقب آل أبي طالب