وَ فِي كِتَابِ أُنْسِ الْمَجْلِسِ أَنَّ الْفَرَزْدَقَ أَتَى الْحُسَيْنَ ع لَمَّا أَخْرَجَهُ مَرْوَانُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَعْطَاهُ ع أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ شَاعِرٌ فَاسِقٌ مُشْهِرٌ فَقَالَ ع إِنَّ خَيْرَ مَالِكَ مَا وَقَيْتَ بِهِ عِرْضَكَ وَ قَدْ أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَعْبَ بْنَ زُهَيْرٍ وَ قَالَ فِي عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ اقْطَعُوا لِسَانَهُ عَنِّي وَ قَدِمَ أَعْرَابِيٌّ الْمَدِينَةَ فَسَأَلَ عَنْ أَكْرَمِ النَّاسِ بِهَا فَدُلَّ عَلَى الْحُسَيْنِ ع فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَهُ مُصَلِّياً فَوَقَفَ بِإِزَائِهِ وَ أَنْشَأَ لَمْ يَخِبِ الْآنَ مَنْ رَجَاكَ وَ مَنْ * * * حَرَّكَ مِنْ دُونِ بَابِكَ الْحَلَقَةَ أَنْتَ جَوَادٌ وَ أَنْتَ مُعْتَمَدٌ * * * أَبُوكَ قَدْ كَانَ قَاتِلَ الْفَسَقَةِ 66 لَوْ لَا الَّذِي كَانَ مِنْ أَوَائِلِكُمْ * * * كَانَتْ عَلَيْنَا الْجَحِيمُ مُنْطَبِقَةً قَالَ فَسَلَّمَ الْحُسَيْنُ ع وَ قَالَ يَا قَنْبَرُ هَلْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ مَالِ الْحِجَازِ قَالَ نَعَمْ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِينَارٍ فَقَالَ هَاتِهَا قَدْ جَاءَ مِنْ هُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنَّا ثُمَّ نَزَعَ بُرْدَيْهِ وَ لَفَّ الدَّنَانِيرِ فِيهِمَا وَ أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ حَيَاءً مِنَ الْأَعْرَابِيِّ وَ أَنْشَأَ خُذْهَا فَإِنِّي إِلَيْكَ مُعْتَذِرٌ * * * وَ اعْلَمْ بِأَنِّي عَلَيْكَ ذُو شَفَقَةٍ
مناقب آل أبي طالب