ابن نباتة الحسين الذي رأى القتل في العز * * * حياة و العيش في الذل قتلا الْحِلْيَةِ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ الْقَوْمُ بِالْحُسَيْنِ ع وَ أَيْقَنَ أَنَّهُمْ قَاتِلُوهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ قَدْ نَزَلَ مَا تَرَوْنَ مِنَ الْأَمْرِ وَ إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَنَكَّرَتْ وَ تَغَيَّرَتْ وَ أَدْبَرَ مَعْرُوفُهَا وَ اسْتَمَرَّتْ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ وَ إِلَّا خَسِيسُ عَيْشٍ كَالْمَرْعَى الْوَبِيلِ أَ لَا تَرَوْنَ الْحَقَّ لَا يُعْمَلُ بِهِ وَ الْبَاطِلَ لَا يُتَنَاهَى عَنْهُ لِيَرْغَبَ الْمُؤْمِنُ فِي لِقَاءِ اللَّهِ وَ إِنِّي لَا أَرَى الْمَوْتَ إِلَّا سَعَادَةً وَ الْحَيَاةَ مَعَ الظَّالِمِينَ إِلَّا بَرَماً وَ أَنْشَدَ لَمَّا قَصَدَ الطَّفَّ مُتَمَثِّلًا 69 سَأَمْضِي فَمَا بِالْمَوْتِ عَارٌ عَلَى الْفَتَى * * * إِذَا مَا نَوَى خَيْراً وَ جَاهَدَ مُسْلِماً وَ وَاسَى الرِّجَالَ الصَّالِحِينَ بِنَفْسِهِ * * * وَ فَارَقَ مَذْمُوماً وَ خَالَفَ مُجْرِماً أُقَدِّمُ نَفْسِي لَا أُرِيدُ بَقَاءَهَا * * * لِنَلْقَى خَمِيساً فِي الْهِيَاجِ عَرَمْرَماً فَإِنْ عِشْتُ لَمْ أَذْمُمْ وَ إِنْ مِتُّ لَمْ أُلَمْ * * * كَفَى بِكَ ذُلًّا أَنْ تَعِيشَ فَتُرْغَمَا وَ مِنْ زُهْدِهِ ع أَنَّهُ قِيلَ لَهُ مَا أَعْظَمَ خَوْفَكَ مِنْ رَبِّكَ فَقَالَ لَا يَأْمَنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ خَافَ اللَّهَ فِي الدُّنْيَا
مناقب آل أبي طالب