إِبَانَةِ ابْنِ بُطَّةَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو عُمَيْرٍ لَقَدْ حَجَّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ خَمْساً وَ عِشْرِينَ حِجَّةً مَاشِياً وَ إِنَّ النَّجَائِبَ تُقَادُ مَعَهُ عُيُونِ الْمَجَالِسِ أَنَّهُ سَايَرَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَأَتَى قَبْرَ خَدِيجَةَ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ اذْهَبْ عَنِّي قَالَ أَنَسٌ فَاسْتَخْفَيْتُ عَنْهُ فَلَمَّا طَالَ وُقُوفُهُ فِي الصَّلَاةِ سَمِعْتُهُ قَائِلًا يَا رَبِّ يَا رَبِّ أَنْتَ مَوْلَاهُ * * * فَارْحَمْ عَبِيداً إِلَيْكَ مَلْجَاهُ يَا ذَا الْمَعَالِي عَلَيْكَ مُعْتَمَدِي * * * طُوبَى لِمَنْ كُنْتَ أَنْتَ مَوْلَاهُ طُوبَى لِمَنْ كَانَ خَائِفاً أَرِقاً * * * يَشْكُو إِلَى ذِي الْجَلَالِ بَلْوَاهُ وَ مَا بِهِ عِلَّةٌ وَ لَا سَقَمٌ * * * أَكْثَرَ مِنْ حُبِّهِ لِمَوْلَاهُ إِذَا اشْتَكَى بَثَّهُ وَ غُصَّتَهُ * * * أَجَابَهُ اللَّهُ ثُمَّ لَبَّاهُ إِذَا ابْتُلِيَ بِالظَّلَامِ مُبْتَهِلًا * * * أَكْرَمَهُ اللَّهُ ثُمَّ أَدْنَاهُ فَنُودِيَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ أَنْتَ فِي كَنَفِي * * * وَ كُلَّ مَا قُلْتَ قَدْ عَلِمْنَاهُ صَوْتَكَ تَشْتَاقُهُ مَلَائِكَتِي * * * فَحَسْبُكَ الصَّوْتُ قَدْ سَمِعْنَاهُ دُعَاكَ عِنْدِي يَجُولُ فِي حُجُبٍ * * * فَحَسْبُكَ السِّتْرُ قَدْ سَفَرْنَاهُ لَوْ هَبَّتِ الرِّيحُ فِي جَوَانِبِهِ * * * خَرَّ صَرِيعاً لِمَا تَغَشَّاهُ
مناقب آل أبي طالب