و قد ذكر الطوسي في المصباح رواية عن القاسم بن العلاء الهمداني حديث فطرس الملك في الدعاء وَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْبَاهِرَةِ فِي تَفْضِيلِ الزَّهْرَاءِ الطَّاهِرَةِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ الطَّاهِرِ الْقَائِنِيِّ الْهَاشِمِيِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَانَ خَيَّرَهُ مِنْ عَذَابِهِ فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الْآخِرَةِ فَاخْتَارَ عَذَابَ الدُّنْيَا وَ كَانَ مُعَلَّقاً بِأَشْفَارِ عَيْنَيْهِ فِي جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ لَا يَمُرُّ بِهِ حَيَوَانٌ وَ تَحْتَهُ دُخَانٌ مُنْتِنٌ غَيْرُ مُنْقَطِعٍ فَلَمَّا أَحَسَّ الْمَلَائِكَةَ نَازِلِينَ سَأَلَ مَنْ مَرَّ بِهِ مِنْهُمْ عَمَّا أَوْجَبَ لَهُمْ ذَلِكَ فَقَالَ وُلِدَ لِلْحَاشِرِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ أَحْمَدَ مِنْ بِنْتِهِ وَ وَصِيِّهِ وَلَدٌ يَكُونُ مِنْهُ أَئِمَّةُ الْهُدَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَسَأَلَ مَنْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ يُهَنِّئُ رَسُولَ اللَّهِ بِتِلْكَ عَنْهُ وَ يُعْلِمَهُ بِحَالِهِ فَلَمَّا عَلِمَ النَّبِيُ 75 ص بِذَلِكَ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعْتِقَهُ لِلْحُسَيْنِ فَفَعَلَ سُبْحَانَهُ فَحَضَرَ فُطْرُسُ وَ هَنَّأَ النَّبِيُّ وَ عَرَجَ إِلَى مَوْضِعِهِ وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ مِثْلِي وَ أَنَا عَتَاقَةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ جَدِّهِ أَحْمَدَ الْحَاشِرِ قَالَ وَ جَاءَ الْحَدِيثُ أَنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَلَ يَوْماً فَوَجَدَ الزَّهْرَاءَ نَائِمَةً وَ الْحُسَيْنَ قَلًقاً عَلَى عَادَةِ الْأَطْفَالِ مَعَ أُمَّهَاتِهِمْ فَقَعَدَ جَبْرَئِيلُ يُلْهِيهِ عَنِ الْبُكَاءِ حَتَّى اسْتَيْقَظْتَ فَأَعْلَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِذَلِكَ
مناقب آل أبي طالب