وَ قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ الْآيَاتِ إِنَّهُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ حِزْقِيلَ لِأَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ مَاتَ قَبْلَ أَبِيهِ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ فَسَلَخُوا جِلْدَةَ وَجْهِهِ وَ فَرْوَةَ رَأْسِهِ فَخَيَّرَهُ اللَّهُ فِي مَا شَاءَ مِنْ عَذَابِهِمْ فَاسْتَعْفَاهُ وَ رَضِيَ بِثَوَابِهِ وَ فَوَّضَ أَمْرَهُمْ إِلَى اللَّهِ وَ قَدْ رَوَاهُ أَصْحَابُنَا عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ فِي آخِرِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ مِنْ رَبِّهِ يُقْرِئُهُ السَّلَامَ وَ يَقُولُ قَدْ رَأَيْتُ مَا صُنِعَ بِكَ فَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ فَقَالَ يَكُونُ لِي بِالْحُسَيْنِ أُسْوَةٌ 86 الصَّادِقُ ع دَخَلَ الْحُسَيْنُ عَلَى أَخِيهِ الْحَسَنِ يَوْماً فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ بَكَى فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَبْكِي لِمَا يُصْنَعُ بِكَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ إِنَّ الَّذِي يُؤْتَى إِلَيَّ بِسُمٍّ يُومِئُ إِلَيَّ فَأُقْتَلُ بِهِ وَ لَكِنْ لَا يَوْمَ كَيَوْمِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَزْدَلِفُ إِلَيْكَ ثَلَاثُونَ أَلْفَ رَجُلٍ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ أُمَّهُ جَدِّكَ مُحَمَّدٍ وَ يَنْتَحِلُونَ دِينَ الْإِسْلَامِ فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى قَتْلِكَ وَ سَفْكِ دَمِكَ وَ انْتِهَاكِ حُرْمَتِكَ وَ سَبْيِ ذَرَارِيِّكَ وَ نِسَائِكَ وَ انْتِهَابِ ثِقَلِكَ فَعِنْدَهَا تَحِلُّ بِبَنِي أُمَيَّةَ اللَّعْنَةُ وَ تَمْطُرُ السَّمَاءُ دَماً وَ رَمَاداً وَ يَبْكِي عَلَيْكَ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْوُحُوشُ فِي الْفَلَوَاتِ وَ الْحِيتَانُ فِي الْبِحَارِ
مناقب آل أبي طالب